أكثر من 300 متسابق يشاركون في النسخة الـ26 من المسابقة القرآنية السنوية في اليابان

أكثر من 300 متسابق يشاركون في النسخة الـ26 من المسابقة القرآنية السنوية في اليابان
انطلقت في عموم اليابان فعاليات النسخة السادسة والعشرين من مسابقة حفظ القرآن الكريم، برعاية وتنظيم جمعية الوقف الإسلامي ومسجد «أوتسكا»، وبمشاركة تجاوزت 300 متسابق ومتسابقة من مختلف الأعمار والخلفيات الثقافية، في حدث قرآني يعكس حضوراً متنامياً للعمل الإسلامي المنظم داخل المجتمع الياباني.
واحتضن جامع طوكيو جانباً من فعاليات المسابقة، التي شهدت مشاركة واسعة من أبناء وبنات الجالية المسلمة في اليابان، من جنسيات متعددة، اجتمعوا على تلاوة كتاب الله، في مشهد عبّر عن وحدة المرجعية القرآنية وعمق الارتباط بالهوية الدينية رغم تباعد الجغرافيا.
وتميّزت المسابقة هذا العام بتنوع مستوياتها، بدءاً من المستويات التحفيزية غير التنافسية، وصولاً إلى المستويات المتقدمة الخاضعة لتحكيم علمي دقيق، مع لجان مستقلة للرجال وأخرى للسيدات، ما أتاح مشاركة شاملة للأطفال والشباب والكبار.
وأُقيمت المسابقة على مرحلتين، الأولى عبر الإنترنت مراعاة لظروف المشاركين في مختلف المناطق اليابانية، والثانية بالحضور المباشر في جامع طوكيو، في نموذج تنظيمي مرن يعكس طبيعة انتشار المسلمين داخل البلاد.
وشهدت الفعاليات حضوراً علمياً بارزاً، من بينهم الأستاذ الدكتور محمد داود، عضو لجنة التحكيم القادم من مصر، إلى جانب الدكتور هشام عطوة، ما أضفى على المسابقة بعداً علمياً وتربوياً، وأتاح للمشاركين وأسرهم فرصة التواصل المباشر مع مختصين في علوم القرآن والتعليم.
كما تضمّن البرنامج كلمات علمية ودروساً توجيهية أسهمت في تعميق الوعي برسالة القرآن الكريم ودوره في بناء الفرد والمجتمع، فيما تحوّلت المسابقة إلى ملتقى مجتمعي واسع بمشاركة كثيفة من الأسر التي حضرت لدعم أبنائها، في مشهد عكس ترابط الأسرة المسلمة حول التعليم القرآني.
واختُتمت المسابقة بالإعلان عن مبادرات نوعية، شملت توفير منح دراسية كاملة للدراسة في مصر، وإتاحة فرص للحصول على إجازات في حفظ القرآن الكريم عن بُعد وربما حضورياً، إضافة إلى التحضير لإطلاق برنامج للقراءات العشر في اليابان خلال العام المقبل، بالتعاون مع مؤسسات يابانية وجهات خيرية في مصر.
كما شملت الجوائز رحلات عمرة، ورحلات علمية إلى مصر، إلى جانب جوائز مالية وكتب وشهادات تقدير، في إطار تحفيزي يعزز الاستمرارية ويشجع على الإقبال المتزايد على حفظ القرآن الكريم.
وتؤكد هذه المسابقة أن العمل القرآني المنظم، القائم على الاستمرارية والإخلاص، قادر على صناعة أثر تربوي ومجتمعي ممتد، وأن القرآن الكريم يظل القاسم المشترك الذي يجمع المسلمين ويمنحهم الهوية والطمأنينة، حتى في أبعد بقاع العالم.




