آسیا

قلق متصاعد في الهند من غياب التمثيل السياسي للمسلمين الشيعة رغم ثقلهم السكاني

قلق متصاعد في الهند من غياب التمثيل السياسي للمسلمين الشيعة رغم ثقلهم السكاني

تتزايد في الأوساط الدينية والاجتماعية الهندية حالة القلق إزاء افتقار المسلمين الشيعة، الذين يُقدَّر عددهم بما بين 70 و80 مليون نسمة، إلى تمثيل سياسي فاعل في مؤسسات الحكم، سواء على مستوى الحكومة المركزية أو حكومات الولايات، في ظل ما يعدّه أبناء الطائفة تهميشاً لا ينسجم مع حجمهم الديمغرافي ودورهم في المجتمع الهندي.
وجاء هذا القلق خلال انعقاد المؤتمر الوطني لمجلس الأحوال الشخصية الشيعي لعموم الهند، الذي احتضنته إمامبارا آصفي التاريخية في مدينة لكناو، حيث ناقش المشاركون جملة من القضايا الأساسية، من بينها حماية الممتلكات، والدفاع عن حقوق المسلمين، وصون الأوقاف الإسلامية.
وشهد المؤتمر حضور نحو ألفي مشارك قدموا من مختلف أنحاء الهند، إضافة إلى مشاركين من نيبال وبنغلاديش، واستمرت فعالياته قرابة أربع ساعات، ما أدى إلى إغلاق المعلم التاريخي أمام الزائرين والسياح حتى ساعات المساء.
وأكد المؤتمرون أن المسلمين يتعرضون لمظاهر ترهيب تحت شعارات من بينها “فاندي ماتارام”، محذرين من تصاعد خطاب التطرف، ومشيرين إلى أن من يسعون إلى تأجيج الانقسام ينظرون إلى الهند برؤية ضيقة، في حين ينظر المسلمون إليها، بحسب تعبيرهم، بقلوب رحيمة وحرص على التعايش والوحدة الوطنية.
وأضاف المشاركون أن المسلمين الشيعة في الهند يواجهون تهميشاً متزايداً، معتبرين أن أوضاعهم تشبه، في بعض جوانبها، ما يتعرض له الشيعة من اضطهاد في باكستان، ولا سيما في ما يتعلق بالإقصاء السياسي وضعف الحضور في مواقع صنع القرار.
وشدد المؤتمر على أن استمرار غياب التمثيل السياسي العادل للمسلمين الشيعة، رغم ثقلهم العددي، يشكّل تحدياً حقيقياً أمام مبادئ المساواة والتعددية التي تقوم عليها الدولة الهندية، داعياً إلى خطوات جادة تضمن مشاركة أوسع لهذه الشريحة في الحياة السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى