آسیا

توتر خطير في شيملا: جماعات هندوتفا تمنع الصلاة في مسجد سانجولي وتطالب بهدمه

توتر خطير في شيملا: جماعات هندوتفا تمنع الصلاة في مسجد سانجولي وتطالب بهدمه

شهدت مدينة شيملا الهندية تصعيداً خطيراً بعد أن تحوّل مسجد سانجولي، أحد أبرز المساجد في المنطقة، إلى بؤرة توتر طائفي عقب منع المصلّين من أداء صلاة الجماعة تحت حصار خانق فرضته جماعات هندوتفا المتشددة، تزامناً مع انتشار أمني كثيف أحاط بالمكان. المسجد المكوّن من خمسة طوابق، والذي كان لسنوات رمزاً للتعايش والوئام، أصبح اليوم شاهداً على موجة جديدة من القمع الذي يتعرض له المسلمون في البلاد.
الجماعات اليمينية المتطرفة لم تكتفِ بمنع الصلاة، بل رفعت سقف التصعيد بالدعوة إلى هدم المسجد بالكامل، إلى جانب إطلاق حملات لمقاطعة السلع والخدمات التي يقدمها المسلمون، ما اعتبرته جهات حقوقية محاولة لخنق هذه الأقلية دينياً واقتصادياً. وتأتي هذه التحركات ضمن نمط متكرر في ولايات عدة، حيث تتعرض المساجد لسلسلة من الاعتداءات والضغوط، في سياق تغذي فيه الأيديولوجيات المتشددة خطاب الكراهية ضد المسلمين.
وتفاقم التوتر بعدما اقتحم بعض الأفراد المبنى عبر ممر جانبي، ما أثار غضباً واسعاً وأعطى الجماعات المتطرفة ذريعة للمطالبة بإغلاق المسجد، بالاستناد إلى أحكام قضائية وُصفت من قبل مراقبين بأنها «مطبوخة» وتُستخدم حصراً ضد المسلمين، بينما يتم تجاهل مخالفات مشابهة في مؤسسات دينية أخرى.
ومع ارتفاع وتيرة التهديدات، اضطر إمام المسجد وجمع من المصلين إلى ترك مسجدهم والتوجه إلى مساجد أخرى حفاظاً على سلامتهم، في مشهد يعكس حالة الخوف المتزايدة التي يعيشها المسلمون اليوم في الهند، حيث أصبح أداء الصلاة نفسه مخاطرة وسط تمدد مستمر لخطاب الإسلاموفوبيا وممارسات الإقصاء الطائفي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى