الولايات المتحدة.. مسلمو تكساس يكثفون مشاركتهم الانتخابية لمواجهة الإسلاموفوبيا والتمييز الديني

الولايات المتحدة.. مسلمو تكساس يكثفون مشاركتهم الانتخابية لمواجهة الإسلاموفوبيا والتمييز الديني
كثّف المسلمون في ولاية تكساس الأمريكية مشاركتهم في الأنشطة السياسية والمجتمعية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وسط تصاعد المخاوف من الخطابات المعادية للإسلام والتمييز الديني، ومطالبات بضمان تمثيل منصف للمسلمين ومعتقداتهم في المناهج الدراسية.
وفي هذا السياق، نظم المركز الإسلامي في مدينة فريسكو فعالية بعنوان «الشواء وصندوق الاقتراع»، بهدف تشجيع أفراد الجالية المسلمة على المشاركة في التصويت المبكر، وتعزيز حضورهم في العملية الانتخابية والتعبير عن القضايا التي تهمهم.
وتأتي هذه التحركات في ظل جدل سياسي متزايد بشأن قضايا تتعلق بالمسلمين في الولاية، من بينها إعلان حاكم تكساس غريغ أبوت تصنيف مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «CAIR» منظمة إرهابية، إلى جانب طرح مقترحات جمهورية لحظر تطبيق الشريعة الإسلامية، ومناهج مدرسية يرى منتقدوها أنها تقدم صورة مشوهة عن الإسلام.
وأعربت الناخبة المسلمة سارة إسرار عن قلقها إزاء هذه التطورات، موضحة أنها صوّتت لصالح معظم المرشحين الديمقراطيين اعتراضاً على المناهج الدراسية المثيرة للجدل، مشيرة إلى أن ابنتها باتت تخشى إظهار هويتها الدينية بسبب الأجواء السائدة.
من جانبه، قال نعمان شفيعي إن الخطابات المعادية للمسلمين دفعت بعض الناخبين الذين اعتادوا تأييد الحزب الجمهوري إلى إعادة النظر في مواقفهم السياسية، في ظل تزايد المخاوف من انعكاسات هذه الخطابات على حياة الجالية المسلمة.
كما أشار أحد المتطوعين في حملة المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو إلى أن مظاهر الإسلاموفوبيا ازدادت خلال العام الجاري، معرباً عن أمله في أن تسهم المشاركة الانتخابية المتزايدة للمسلمين في دفع السياسيين إلى الاستجابة لمخاوفهم ومطالبهم.
وتشهد ولاية تكساس منافسة على مقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي بين المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو والمرشح الجمهوري كين باكستون، ضمن الانتخابات المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.
وتعكس هذه التحركات اهتماماً متزايداً داخل أوساط الجالية المسلمة في تكساس بتعزيز المشاركة السياسية بوصفها وسيلة للتعبير عن مطالبها المتعلقة بحرية المعتقد ومكافحة التمييز الديني، وضمان تقديم صورة منصفة عن الإسلام والمسلمين في المؤسسات التعليمية والمجتمع الأمريكي.




