مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية يدين سخرية ترامب من اسم «محمد» ويحذر من تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين

مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية يدين سخرية ترامب من اسم «محمد» ويحذر من تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين
انتقد مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي سخر فيها من شيوع اسم «محمد» بين المسلمين، معتبراً أن هذه التصريحات، إلى جانب تصاعد الخطاب المعادي للإسلام لدى بعض التيارات اليمينية المتطرفة، تعكس ما وصفه بـ«اليأس السياسي وانعدام الثقة العميق».
وجاء موقف المنظمة الحقوقية الإسلامية عقب خطاب ألقاه ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا، سخر فيه من انتشار اسم «محمد» بين الأشخاص المنحدرين من أصول شرق أوسطية، مشيراً إلى أن تخمين هذا الاسم يحقق نسبة مرتفعة من النجاح.
وأكد المجلس، الذي يُعد من أبرز المنظمات الأمريكية المدافعة عن الحقوق المدنية للمسلمين، أن المسلمين الأمريكيين يتعرضون بصورة متكررة لخطابات سياسية معادية، مشيراً إلى أن عدداً من السياسيين اليمينيين طرحوا خلال السنوات الماضية دعوات لإغلاق المساجد أو فرض قيود على وجود المسلمين ومشاركتهم في الحياة العامة.
واعتبرت المنظمة، في بيان، أن بعض الأطراف السياسية تسعى إلى توظيف الخطاب المعادي للمسلمين لإسكات الأصوات المنتقدة للحروب الخارجية والسياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، وتصوير المسلمين باعتبارهم تهديداً للمجتمع.
وأضافت أن إثارة المخاوف من المسلمين تُستخدم، بحسب تقييمها، لصرف اهتمام الرأي العام عن القضايا الداخلية التي تؤثر في حياة المواطنين الأمريكيين، وفي مقدمتها التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة والتحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وحذّر المجلس من أن انتشار الخطابات التحريضية ضد المسلمين قد يسهم في تأجيج مشاعر الكراهية والعنف، مستشهداً بحوادث شهدتها الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة واستهدفت مساجد وأفراداً من الجالية المسلمة.
وشدد على أن هذه التصريحات لن تثني المسلمين الأمريكيين عن ممارسة شعائرهم الدينية والمشاركة في مختلف مجالات الحياة العامة، مؤكداً أن اسم «محمد» سيظل يحظى بمكانته واحترامه، وأن المواطنين المسلمين يواصلون الإسهام في قطاعات الطب والأعمال والخدمة المدنية والعمل المجتمعي.
وفي سياق متصل، أشار المجلس إلى أن أحدث تقاريره الحقوقية وثّق 8 آلاف و683 شكوى مرتبطة بالتحيز والتمييز ضد المسلمين خلال عام 2025، وهو أعلى عدد من الشكاوى تسجله المنظمة منذ بدء إصدار تقاريرها السنوية عام 1996.
وجدد مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية دعوته إلى مواجهة الخطاب المعادي للمسلمين وحماية الحريات الدينية والحقوق المدنية، محذراً من التداعيات المجتمعية لاستمرار توظيف الانتماء الديني في الخطابات السياسية والتحريضية.




