الولايات المتحدة.. تقديرات تشير إلى اعتناق مئات الآلاف من نزلاء السجون الإسلام وسط اهتمام متزايد بالتعليم الديني

الولايات المتحدة.. تقديرات تشير إلى اعتناق مئات الآلاف من نزلاء السجون الإسلام وسط اهتمام متزايد بالتعليم الديني
تشير تقارير وتقديرات متداولة في الولايات المتحدة إلى اعتناق أعداد كبيرة من نزلاء السجون الدين الإسلامي خلال السنوات الماضية، وسط اهتمام متزايد بدور التعاليم الإسلامية في تعزيز الانضباط النفسي والسلوكي وإعادة التأهيل داخل المؤسسات الإصلاحية.
وبحسب هذه التقديرات، يتراوح عدد السجناء الذين اعتنقوا الإسلام على مر السنوات بين 250 ألفاً و350 ألف شخص، فيما تشير تقديرات أخرى إلى اعتناق ما بين 30 ألفاً و40 ألف سجين الإسلام سنوياً، رغم صعوبة التحقق من دقة هذه الأرقام على المستوى الوطني.
وتفيد بعض التقارير بأن المسلمين يشكلون نحو 9% من نزلاء سجون الولايات الأمريكية، وقد تصل نسبتهم إلى 18% في السجون الفيدرالية، مقارنة بنحو 1% من إجمالي سكان الولايات المتحدة، غير أن هذه النسب لا تستند إلى إحصاء وطني موحد يمكن الاعتماد عليه بصورة قاطعة.
كما تذهب تقديرات متداولة إلى أن ما بين 80% و90% من السجناء الذين يغيرون انتماءهم الديني يختارون الإسلام، وهي نسبة تحتاج إلى مزيد من التوثيق والتحقق من مصادرها ومنهجية احتسابها.
وتشير دراسات وإفادات لمرشدين دينيين يعملون داخل السجون إلى أن الالتزام بالصلاة اليومية وصيام شهر رمضان والتعاليم الأخلاقية الإسلامية يوفر لبعض النزلاء نظاماً حياتياً يساعدهم على تنظيم أوقاتهم وتعزيز الانضباط الذاتي.
كما يجد بعض السجناء في الإسلام شعوراً بالأخوّة والانتماء والدعم الاجتماعي، إلى جانب الدافع الروحي لمراجعة سلوكهم والسعي إلى إحداث تغييرات إيجابية في حياتهم.
ويرى مهتمون ببرامج الإصلاح والتأهيل أن الممارسات الدينية يمكن أن تسهم في تعزيز المسؤولية الشخصية والاستعداد للاندماج في المجتمع بعد الإفراج، مع اختلاف أثرها تبعاً للظروف الفردية والبرامج المتاحة.
وفي هذا السياق، تقدم مؤسسات إسلامية، من بينها مؤسسة «طيبة» (Tayba Foundation)، برامج للتعليم الإسلامي والتعلم عن بُعد تستهدف المسلمين داخل السجون الأمريكية، بهدف دعم احتياجاتهم المعرفية والروحية.
وتسلط هذه المعطيات الضوء على حضور الإسلام داخل المؤسسات الإصلاحية الأمريكية، وأهمية توفير خدمات الإرشاد والتعليم الديني للنزلاء، مع استمرار الحاجة إلى بيانات رسمية شاملة لتحديد حجم التحولات الدينية واتجاهاتها بدقة.




