تحقيق دولي يرصد توسع عمليات ترحيل مهاجرين من الولايات المتحدة إلى دول ثالثة في عهد ترمب

تحقيق دولي يرصد توسع عمليات ترحيل مهاجرين من الولايات المتحدة إلى دول ثالثة في عهد ترمب
كشف تحقيق دولي عن توسع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، في ترحيل مهاجرين وطالبي لجوء إلى «دول ثالثة» لا يحملون جنسيتها، ولا تربط كثيراً منهم بها صلات قانونية أو شخصية.
وبحسب البيانات التي جمعتها منظمات حقوقية ومشروعات مستقلة لتتبع رحلات الترحيل، تجاوز عدد الأشخاص الذين نقلتهم السلطات الأميركية قسراً إلى دول ثالثة 23 ألف شخص حتى منتصف أغسطس/آب 2026، بينهم نحو 20 ألفاً إلى المكسيك، فيما توزّع الباقون على دول في أميركا اللاتينية والكاريبي وأفريقيا ومناطق أخرى. كما أبرمت الإدارة ترتيبات لنقل المرحّلين مع أكثر من 35 دولة منذ يناير/كانون الثاني 2025.
وتشير المعطيات الواردة في التحقيق الذي شاركت فيه مجموعة «فوربيدن ستوريز» ووسائل إعلام دولية إلى استمرار اتساع نطاق هذه السياسة حتى نهاية أغسطس/آب، مع استقبال دول في قارات مختلفة أشخاصاً لا يحملون جنسياتها.
وتقول إدارة ترمب إن عمليات الترحيل تأتي ضمن تطبيق قوانين الهجرة وإبعاد الأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء في الولايات المتحدة. وفي المقابل، تنتقد منظمات حقوقية ما تصفه بنقص الشفافية والضمانات القانونية، محذرة من إرسال أشخاص إلى بلدان لا تربطهم بها أي علاقة، أو قد يتعرضون فيها للاحتجاز أو الإعادة لاحقاً إلى بلدان يخشون فيها الاضطهاد.
وأظهرت بيانات «ICE Flight Monitor» توسعاً كبيراً في حركة رحلات الترحيل؛ إذ سجل المشروع 225 رحلة إلى 46 دولة في مارس/آذار 2026، قبل ارتفاعها إلى 288 رحلة خلال يونيو/حزيران، مع استمرار عمليات النقل القسري إلى دول ثالثة.
وتطالب المنظمات الحقوقية بمزيد من الشفافية ونشر تفاصيل الاتفاقات المبرمة مع الدول المستقبلة، وضمان خضوع عمليات الإبعاد للرقابة القانونية وحماية حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء.




