تحذيرات من تصاعد المخاطر على المسلمين الشيعة في الولايات المتحدة بسبب الخطاب المرتبط بالحرب على إيران

تحذيرات من تصاعد المخاطر على المسلمين الشيعة في الولايات المتحدة بسبب الخطاب المرتبط بالحرب على إيران
حذر مدافعون عن حقوق المسلمين من تزايد المخاطر التي يواجهها المسلمون الشيعة في الولايات المتحدة، في ظل تصاعد الخطاب السياسي المرتبط بالحرب على إيران، وما رافقه من إجراءات أمنية وحوادث كراهية متزايدة خلال الأسابيع الأخيرة.
وأفاد محامون وناشطون حقوقيون بأن مسلمين شيعة في مدينتين أمريكيتين على الأقل تعرضوا لزيارات من عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، منذ بدء الهجوم الأمريكي والإسرائـ،ـيلي على إيران قبل أكثر من شهر، مشيرين إلى أن هذه الزيارات لم تسفر عن اعتقالات أو توجيه اتهامات رسمية.
وقالت المحامية دينا شحاتة، من مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في لوس أنجلوس، إن غياب أي إجراءات قانونية لاحقة يدل على عدم وجود أدلة حقيقية، معتبرة أن التحقيقات استندت في بعض الحالات إلى الهوية الدينية للأفراد أكثر من ارتباطها بأنشطة إجرامية.
وأشار محامون في ولايتي كاليفورنيا ونيوجيرسي إلى أن بعض هذه الزيارات تضمنت استجواب أفراد حول علاقاتهم العائلية أو الاجتماعية مع أشخاص في إيران، أو أي صلات محتملة بمؤسسات أو جهات مرتبطة بها، في إطار ما وصفوه بمحاولات “رسم خريطة” للمجتمعات الشيعية داخل الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، أعلنت مؤسسات دينية أن عدداً من المساجد وضع إجراءات أمنية احترازية بعد تعرض تجمعات دينية للاستهداف أو التهديد، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في تقارير حوادث الكراهية ضد المسلمين.
وأظهرت بيانات حقوقية أن حوادث الكراهية ضد المسلمين ارتفعت بنسبة تصل إلى 50 في المئة منذ بداية الحرب، فيما سجل تحليل لمركز متخصص أكثر من 25 ألف منشور معادٍ للمسلمين على منصة “إكس” خلال أسبوع واحد، تضمن خطاباً تحريضياً وإقصائياً.
ويرى خبراء أن تصاعد الخطاب السياسي المرتبط بالحرب، خاصة حين يتخذ طابعاً دينياً أو طائفياً، يسهم في زيادة التوترات المجتمعية ويعزز من استهداف فئات محددة داخل المجتمع المسلم، ولا سيما المسلمين الشيعة.
ودعا ناشطون حقوقيون السلطات الأمريكية إلى ضمان حماية الحريات الدينية ومنع أي ممارسات تمييزية، مؤكدين أن استمرار هذا النهج قد يهدد السلم المجتمعي ويؤدي إلى تفاقم مظاهر الكراهية والانقسام داخل المجتمع.




