فلوريدا تحظر تطبيق الشريعة الإسلامية وتثير مخاوف منظمات حقوقية

فلوريدا تحظر تطبيق الشريعة الإسلامية وتثير مخاوف منظمات حقوقية
أثار توقيع حاكم ولاية فلوريدا الأمريكية، رون ديسانتيس، قانونًا جديدًا يحظر تطبيق الشريعة الإسلامية في محاكم الولاية ويمنح السلطات صلاحيات واسعة لتصنيف منظمات على أنها “إرهـ،ـابية”، موجة انتقادات وتحذيرات من تداعياته على الحريات الدينية والمدنية.
وينص القانون على منع محاكم فلوريدا من تطبيق أي جزء من الشريعة الإسلامية، التي عرّفتها نصوصه بأنها “مجموعة من المبادئ التي تحكم الحياة الأخلاقية والدينية للمسلمين”، كما يمنح مسؤول الأمن الداخلي في الولاية صلاحية التوصية بتصنيف أي منظمة على أنها إرهـ،ـابية إذا اتُّهمت بممارسة أنشطة مثل ترهيب المدنيين أو التأثير على سياسات الحكومة عبر العنف أو التخريب.
وبموجب الإجراءات المنصوص عليها، تُقدَّم التوصية كتابيًا من قبل مسؤول الأمن الداخلي، ثم تُعرض على الحاكم وأعضاء مجلس وزراء فلوريدا للمصادقة عليها، على أن يُمنح الكيان المصنف مهلة سبعة أيام للطعن في القرار أمام محكمة الدائرة المختصة.
كما يسمح القانون باتخاذ إجراءات صارمة بحق الجهات المصنفة، تشمل حظر تمويلها من أموال الدولة، وإمكانية حلها قانونيًا، إضافة إلى إلزام الجامعات بإبلاغ سلطات الهجرة الأمريكية بشأن أي طلاب أجانب يُطردون بسبب ارتباطهم بتلك المنظمات.
وفي تعليقه على القانون، قال الحاكم رون ديسانتيس إن الولاية “ستخصص الملايين للسلامة العامة والتعليم، لكنها لن تخصص سنتًا واحدًا لما وصفه بالجهاد”، فيما صرّح نائب الحاكم جاي كولينز بأن الشريعة الإسلامية “ليست مجرد دليل روحي، بل نظام قانوني وسياسي غير متوافق مع قيم الدستور الأمريكي”.
في المقابل، أعلنت منظمات مدنية وحقوقية، من بينها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) في فلوريدا، عزمها الطعن في القانون، معتبرة أنه يستهدف المسلمين بشكل غير عادل ويمنح السلطات صلاحيات واسعة قد تُستخدم ضد أي منظمة معارضة.
كما أعرب مشرعون من الحزب الديمقراطي عن معارضتهم للقانون، محذرين من أنه يركز سلطات كبيرة في أيدي عدد محدود من المسؤولين دون رقابة قضائية كافية، وقد يؤدي إلى إساءة استخدام تصنيف “الإرهـ،ـاب” لأغراض سياسية.
ويأتي هذا القانون بعد أشهر من إصدار أمر تنفيذي سابق صنّف بعض المنظمات الإسلامية كجهات إرهـ،ـابية، وهو القرار الذي أوقفه قاضٍ فيدرالي مؤقتًا، فيما يتوقع مراقبون أن يواجه القانون الجديد طعونًا قانونية مماثلة خلال الفترة المقبلة.




