أمريكا

تكساس تستبعد مدارس إسلامية من برنامج تعليمي بقيمة مليار دولار وتواجه دعاوى بالتمييز

تكساس تستبعد مدارس إسلامية من برنامج تعليمي بقيمة مليار دولار وتواجه دعاوى بالتمييز

قررت سلطات التعليم في ولاية تكساس استبعاد نحو 20 مدرسة إسلامية من برنامج قسائم تعليمية تبلغ قيمته نحو مليار دولار، وهو ما أثار جدلاً واسعاً ودفع عدداً من المسلمين في الولاية إلى رفع دعاوى قضائية بدعوى التمييز على أساس الدين.
وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن القرار صدر عن مكتب مراقب حسابات الولاية المشرف على البرنامج، حيث تم منع المدارس التي قيل إنها استضافت فعاليات نظمها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، وهي منظمة مدنية تعنى بالدفاع عن حقوق المسلمين في الولايات المتحدة.
ويأتي القرار بعد أن أعلن حاكم تكساس غريغ أبوت في نوفمبر الماضي تصنيف منظمة “كير” كمنظمة إرهابية على مستوى الولاية، وهو تصنيف رفضته المنظمة بشدة، مؤكدة أنها لا ترتبط بأي جماعات مصنفة إرهابية وأن نشاطها يقتصر على العمل الحقوقي والدفاع عن الحريات المدنية.
ونقلت الصحيفة عن شيماء زيان، مديرة العمليات في فرع المنظمة بمدينة أوستن، قولها إن “كير” نظمت برامج توعية بالحقوق المدنية لبعض المدارس الإسلامية، لكنها لم تتعاون مع العديد من المدارس التي شملها قرار الاستبعاد.
ومن شأن القرار أن يحرم العائلات التي ترغب في تسجيل أبنائها في تلك المدارس من الاستفادة من أموال القسائم التعليمية، التي تبلغ نحو 10 آلاف و474 دولاراً لكل طالب، ويمكن استخدامها لتغطية الرسوم الدراسية أو نفقات تعليمية أخرى عند بدء تطبيق البرنامج في العام الدراسي المقبل.
وحتى أوائل مارس الجاري، سجل أكثر من 160 ألف طالب في برنامج القسائم التعليمية في تكساس، فيما تمت الموافقة على 2208 مدارس ضمنه، بينما لم تتم دعوة نحو 100 مدرسة للمشاركة، بينها ما لا يقل عن 23 مدرسة إسلامية خاصة معتمدة.
وفي سياق متصل، رفع المحامي وأحد أولياء الأمور في الولاية مهدي شرقاوي دعوى قضائية مطلع مارس يطالب فيها بوقف تنفيذ البرنامج إلى حين معالجة ما وصفه بالتمييز الديني في آلية اختيار المدارس.
كما امتد الجدل إلى ولاية فلوريدا، حيث اتخذ الحاكم رون ديسانتيس خطوة مشابهة بتصنيف “كير” منظمة إرهابية عبر أمر تنفيذي في ديسمبر الماضي، غير أن قاضياً فدرالياً أصدر قراراً بوقف تنفيذ هذا الإجراء مؤقتاً.
وأعربت النائبة الديمقراطية في مجلس نواب فلوريدا آنا إسكاماني عن قلقها من أن يؤدي منح سلطات الولاية صلاحية تصنيف منظمات معينة كإرهابية إلى استهداف منظمات مدنية، الأمر الذي قد يؤثر على تعليم آلاف الطلبة.
من جانبها، قالت شذا خان، المديرة التنفيذية لـرابطة المدارس الإسلامية الأمريكية، إن التطورات في تكساس وفلوريدا قد تؤثر على مستقبل المدارس الإسلامية في برامج القسائم التعليمية، خصوصاً مع توقع إطلاق أول برنامج قسائم تعليمية فدرالي في الولايات المتحدة العام المقبل بتكلفة قد تصل إلى 26 مليار دولار خلال عشر سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى