الحكومة الكندية تعلن ميثاقاً للحياد الديني وتوسيع تطبيق العلمانية على المستوى الفيدرالي

الحكومة الكندية تعلن ميثاقاً للحياد الديني وتوسيع تطبيق العلمانية على المستوى الفيدرالي
أعلنت الحكومة الفيدرالية في كندا عن اعتماد “ميثاق الحياد الديني” وتعميمه على مختلف المقاطعات، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تعزيز مبدأ حياد الدولة وضمان المساواة بين المواطنين، فيما أثار القرار نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والحقوقية.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي في العاصمة أوتاوا، حيث أوضح مسؤولون حكوميون أن الميثاق الجديد ينص على منع الموظفين الذين يمثلون سلطة الدولة، بمن فيهم المعلمون وضباط الشرطة والقضاة، من ارتداء رموز دينية ظاهرة أثناء أداء مهامهم الرسمية. وأكدت الحكومة أن الإجراء يستند إلى مبدأ فصل الدين عن مؤسسات الدولة، مشددة على أن القرار “لا يستهدف ديانة بعينها”.
ويتضمن الإطار الجديد، بحسب البيان الرسمي، إدراج معايير تتعلق بمفهوم العلمانية ضمن اختبارات الحصول على الجنسية، إضافة إلى تشديد الرقابة المالية والإدارية على الجمعيات والمؤسسات الدينية لضمان التزامها بالقوانين المنظمة للعمل العام.
وأثار القرار احتجاجات في عدد من المدن الكبرى، من بينها تورنتو ومونتريال، حيث اعتبر معارضون أن الخطوة تمثل تراجعاً عن سياسة التعددية الثقافية التي عُرفت بها البلاد لعقود. في المقابل، رأى مؤيدون أن الإجراءات الجديدة ضرورية لتعزيز الانسجام المجتمعي وتأكيد حياد المؤسسات العامة.
ويأتي هذا التطور في سياق نقاش أوسع حول علاقة الدين بالدولة في كندا، لاسيما بعد الجدل الذي أثاره سابقاً قانون العلمانية في مقاطعة كيبيك. ومن المتوقع أن يواجه الميثاق الجديد تحديات قانونية ودستورية، في ظل تمسك جهات حقوقية بمبادئ حرية المعتقد وحرية التعبير المكفولة في الدستور الكندي.




