دراسة أكاديمية ترصد ترويج الإسلاموفوبيا في الصناعة السينمائية الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر

دراسة أكاديمية ترصد ترويج الإسلاموفوبيا في الصناعة السينمائية الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر
سلّطت دراسة تحليلية الضوء على ما وصفته بـ”الدور المتنامي لوسائل الإعلام الغربية، ولا سيما الصناعة السينمائية الأمريكية، في ترسيخ صور نمطية سلبية عن الإسلام والمسلمين”، مؤكدة أن عدداً من الأفلام التي أُنتجت بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 قدّمت شخصية المسلم ضمن قوالب جاهزة تربطه بالعنف والتطرف والتخلف.
وأوضحت الدراسة أن بعض الإنتاجات السينمائية الأمريكية خلال المرحلة التي أعقبت الهجمات اعتمدت سرديات درامية تُبرز المسلم في صورة “العدو” أو “التهديد الأمني”، ما أسهم – بحسب التحليل – في تكريس نظرة مشوهة لدى المتلقي الغربي، وربط الإسلام بالإرهاب والغلو بشكل متكرر.
واعتمد الباحثون في مقاربتهم على منهج التحليل السيميولوجي للأفلام، باعتبار العمل السينمائي منتجاً ثقافياً واجتماعياً يحمل دلالات ظاهرة وأخرى ضمنية، يتم تمريرها عبر الصورة والرمز والحبكة والشخصيات. وهدفت الدراسة إلى تفكيك العناصر البصرية والسردية التي تُبنى من خلالها شخصية المسلم أو العربي في عدد من الأفلام الأمريكية المختارة بعينة قصدية تخدم أهداف البحث.
وبيّنت النتائج أن الصورة السينمائية لعبت دوراً محورياً في تمرير مضامين أيديولوجية بعد عام 2001، حيث جرى – في بعض الأعمال – تقديم المسلم بوصفه شخصية تتسم بالخيانة وعدم الأمانة والميل إلى العنف، مع تصوير هذه السمات على أنها متجذرة في بيئته وثقافته.
كما سعت الدراسة إلى الكشف عن الدوافع الكامنة وراء إنتاج هذه الصور، مشيرة إلى تداخل العوامل السياسية والإعلامية والسياقات الأمنية في تشكيل الخطاب السينمائي، خاصة في ظل ما عُرف بـ”الحرب على الإرهاب”. وخلصت إلى أن السينما، بوصفها أداة تأثير جماهيري واسعة الانتشار، أسهمت في تشكيل تصورات عامة عن المسلمين والعرب، ما يستدعي – وفق الباحثين – تعزيز خطاب نقدي وتحليلي يوازن بين حرية التعبير والمسؤولية الثقافية، ويحدّ من انتشار الصور النمطية التي تغذي مشاعر الكراهية والتمييز.




