أمريكا

تستعيض عنهما بمجلس استشاري.. كندا تلغي منصبي ممثلي مكافحة الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية

تستعيض عنهما بمجلس استشاري.. كندا تلغي منصبيْ ممثليْ مكافحة الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية

أعلنت الحكومة الكندية، الأربعاء، إلغاء منصب الممثلة الخاصة لكندا لمكافحة الإسلاموفوبيا، الذي كانت تشغله أميرة الغوابي، إلى جانب إلغاء منصب المبعوث الخاص للحفاظ على ذكرى المحرقة ومكافحة معاداة السامية، والذي كان شاغراً في الفترة الأخيرة.
وذكرت الحكومة أن مجلساً استشارياً جديداً، مكلّفاً بمكافحة العنصرية والكراهية بجميع أشكالها، سيحل محل هذين المنصبين، من دون الكشف حتى الآن عن تفاصيل تشكيل المجلس أو آلية عمله.
وفي رد عبر البريد الإلكتروني على استفسار إذاعة راديو كندا الدولي، قالت هيرمين لاندري، المتحدثة باسم مكتب وزير الهوية والثقافة الكندية، إن المجلس الجديد “يهدف إلى توحيد المجتمعات لمكافحة الكراهية”، مضيفة أن “الكراهية تبقى كراهية، وبصفتنا كنديين يجب أن نتحد لمحاربتها”. وأكدت أن المجلس سيبني على الجهود التي أُنجزت سابقاً من قبل مكتب مكافحة الإسلاموفوبيا ومكتب مكافحة معاداة السامية.
من جهتها، اعتبرت سميرة العوني، رئيسة منظمة “التواصل والانفتاح والعلاقات بين الثقافات”، أن المجلس الاستشاري الجديد، وفق ما ورد في البيان الصحفي، سيضم فعلياً المهام والمضامين التي كان يتولاها المكتبان الملغيان.
في المقابل، أثار القرار ردود فعل منتقدة من منظمات تمثل الجاليتين المسلمة واليهودية في كندا. إذ أعرب المنتدى الإسلامي الكندي عن أسفه لإلغاء المكاتب الفيدرالية المخصصة لمكافحة الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية. وقال رئيس المنتدى سامر مجذوب، في حديث لراديو كندا الدولي، إن القرار يأتي في وقت تشهد فيه البلاد تصاعداً حاداً في حوادث الكراهية والإسلاموفوبيا والجرائم العنيفة ضد المسلمين، مشيراً إلى أن مستوى الاستقطاب الحالي غير مسبوق خلال أربعة عقود من إقامته في كندا.
وأضاف أن الجالية المسلمة تشعر بإحباط كبير، خصوصاً في ظل آمال سابقة بانفتاح أكبر من حكومة رئيس الوزراء مارك كارني، معتبراً أن إغلاق مكتبي مكافحة الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية في الوقت نفسه لا يخدم المجتمعات المستهدفة، وكان من الأجدر دعم هذه المكاتب وتعزيز إمكاناتها.
بدوره، عبّر المجلس الوطني للمسلمين الكنديين عن “خيبة أمل بالغة” من قرار حل مكتب الممثلة الخاصة لمكافحة الإسلاموفوبيا، مؤكداً في بيان أن أهمية هذا الدور برزت بشكل واضح عقب الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة أربعة أفراد من عائلة مسلمة في مدينة لندن بمقاطعة أونتاريو. وأشار المجلس إلى استمرار تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا في أنحاء كندا، معرباً في الوقت نفسه عن قلقه من إلغاء مكتب مكافحة معاداة السامية في ظل تزايد مظاهر الكراهية.
وشكر المجلس أميرة الغوابي على ما وصفه بخدمتها المتميزة ودفاعها المستمر عن المجتمع المسلم، مؤكداً أنه سيواصل العمل على مكافحة الإسلاموفوبيا، والتعاون مع الحكومة لمتابعة عمل المجلس الاستشاري الجديد وضمان استمرار الجهود في هذا المجال.
وفي السياق ذاته، رحّب مركز الشؤون الإسرائيلية واليهودية بالعمل الذي أُنجز سابقاً في إطار مكتب المبعوث الخاص للحفاظ على ذكرى المحرقة ومكافحة معاداة السامية، مشيداً بالدور الذي أدته إداراته السابقة في هذا الملف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى