مئات الآلاف يشاركون في إضراب عام ضد انتهاكات وكالة الهجرة الأميركية

مئات الآلاف يشاركون في إضراب عام ضد انتهاكات وكالة الهجرة الأميركية
شهدت الولايات المتحدة إضرابًا عامًا واسع النطاق شارك فيه مئات الآلاف من الطلاب والعاملين، احتجاجًا على ممارسات وكالة إنفاذ قوانين الجمارك والهجرة الأميركية، وسط مطالب متصاعدة بوقف عملياتها ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات وُصفت بالخطيرة.
وانطلق الإضراب في عدد كبير من الجامعات والمدارس بمختلف الولايات، حيث قدّر المنظمون أعداد المشاركين بمئات الآلاف، من بينهم عشرات الآلاف في ولاية مينيسوتا، التي شهدت خلال الأسابيع الماضية مقتل مواطنين أميركيين في حوادث نُسبت إلى تدخلات قوات الهجرة، ما فجّر موجة غضب شعبية واسعة.
وفي العاصمة واشنطن، خرجت مسيرات طلابية حاشدة انطلقت من محيط الجامعات باتجاه البيت الأبيض، قبل أن تتجمع في أحياء وسط المدينة، رافعة شعارات تطالب بوقف الترحيل القسري، وإنهاء ما وصفه المحتجون باستخدام مفرط للقوة، وانتهاك حرية الرأي والتعبير، وفصل الأطفال عن أسرهم خلال عمليات التوقيف.
وأكد مشاركون في الاحتجاجات أن الإضراب يهدف إلى توجيه رسالة واضحة برفض السياسات الحالية لوكالة الهجرة، مشددين على أن ما يحدث يمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق المدنية والإنسانية، ويستدعي تحركًا فوريًا من السلطات التشريعية والتنفيذية.
وتزامنت الاحتجاجات مع تصاعد الخلاف السياسي داخل الكونغرس حول تمويل وكالة الهجرة، حيث يسعى مشرعون إلى فصل تمويلها عن الموازنة العامة في ظل الانتقادات المتزايدة لأساليب عملها، ما يعكس حجم الجدل الذي باتت تثيره هذه المؤسسة على المستويين الشعبي والسياسي.
وفي سياق متصل، أعلنت شركات ومؤسسات في عدد من الولايات إغلاق أبوابها مؤقتًا تضامنًا مع الإضراب، فيما تعهّدت أخرى بتقديم دعم مالي للمنظمات التي تدافع عن حقوق المهاجرين وتوفر المساعدة القانونية للأشخاص المهددين بالترحيل.
وتأتي هذه التحركات في ظل تزايد الدعوات لإجراء إصلاحات جذرية في سياسات الهجرة الأميركية، ومراجعة صلاحيات الوكالة، وسط تحذيرات من أن استمرار النهج الحالي قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان والانقسام داخل المجتمع الأميركي.




