أمريكا

العفو الدولية: ممارسات استبدادية تُقوّض حقوق الإنسان في الولايات المتحدة

العفو الدولية: ممارسات استبدادية تُقوّض حقوق الإنسان في الولايات المتحدة

أفادت منظمة العفو الدولية، في تقرير صدر اليوم الثلاثاء 20 كانون الثاني/يناير 2026، بأن الولايات المتحدة تشهد تراجعًا مقلقًا في أوضاع حقوق الإنسان بعد عام على عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، محذّرة من تصاعد الممارسات الاستبدادية وتقويض ركائز الدولة القانونية والمؤسساتية.
وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان «دقّ ناقوس الخطر: تصاعد الممارسات الاستبدادية وتقويض حقوق الإنسان في الولايات المتحدة»، أن سياسات الإدارة الأمريكية خلال العام الماضي أسهمت في إغلاق الحيز المدني، وإضعاف سيادة القانون، وتآكل منظومة الحقوق والحريات داخل البلاد وخارجها.
وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسات شملت الهجمات على حرية الصحافة وحرية التعبير والتجمع السلمي، وتقويض الحق في الوصول إلى المعلومات، واستهداف منظمات المجتمع المدني والجامعات، إضافة إلى التضييق على المعارضين السياسيين والمنتقدين، والضغط على القضاة والمحامين، والإخلال بمبادئ الإجراءات القانونية الواجبة.
كما وثّقت المنظمة اعتداءات متزايدة على حقوق اللاجئين والمهاجرين، وتراجعًا عن ضمانات عدم التمييز، واستخدامًا متناميًا للأجهزة العسكرية والأمنية في الشأن الداخلي، إلى جانب توسيع نطاق المراقبة دون رقابة فعالة، وإضعاف آليات مساءلة الشركات ومكافحة الفساد، فضلًا عن محاولات تقويض المنظومات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان.
وبيّن التقرير أن هذه السياسات عززت مناخ الترهيب والخوف، حيث جرى اعتقال واحتجاز طلاب بسبب احتجاجات جامعية، وتعرضت مجتمعات بأكملها لمداهمات أمنية، فيما باتت عسكرة المدن وانتشار القوات المسلحة في الفضاء العام مشهدًا اعتياديًا. وأكدت المنظمة أن هذه التطورات أدت إلى تقويض حقوق أساسية، من بينها حرية التعبير والصحافة، والحق في التجمع السلمي، والمساواة وعدم التمييز، والحماية من الاحتجاز التعسفي، والحق في اللجوء والمحاكمة العادلة.
وربطت منظمة العفو الدولية ما يجري في الولايات المتحدة بنمط عالمي سبق أن وثّقته في دول أخرى، حيث تلجأ الحكومات إلى تركيز السلطة، وتشويه سمعة المنتقدين، ومعاقبة المعارضة، وتضييق الحيز المدني، وإضعاف مؤسسات الرقابة والمساءلة.
ودعت المنظمة في ختام تقريرها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل السلطات التنفيذية والتشريعية، وحكومات الولايات، وأجهزة إنفاذ القانون، والفاعلين الدوليين، وقطاع الشركات، بهدف وقف هذا المسار، وحماية الحريات العامة، واستعادة سيادة القانون، ومنع تطبيع انتهاكات حقوق الإنسان أو التعامل معها بوصفها أمرًا واقعًا لا يمكن تغييره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى