السودان.. تحذيرات من كارثة صحية في معسكرات النزوح بدارفور بعد تسجيل 45 إصابة بالتهاب الكبد الوبائي

السودان.. تحذيرات من كارثة صحية في معسكرات النزوح بدارفور بعد تسجيل 45 إصابة بالتهاب الكبد الوبائي
حذّرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور غربي السودان من تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية داخل معسكرات النزوح، عقب تسجيل عشرات الإصابات بالتهاب الكبد الوبائي في معسكر كلما بولاية جنوب دارفور، وسط نقص حاد في الأدوية والخدمات الطبية والمساعدات الإنسانية.
وأعلن المتحدث باسم المنسقية، الأربعاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، تسجيل 45 حالة إصابة بالتهاب الكبد الوبائي في معسكر كلما، مشيراً إلى رصد ما بين حالتين وثلاث حالات جديدة يومياً، بالتزامن مع تراجع قدرة النازحين على الحصول على العلاج والرعاية الصحية الأساسية.
وأوضح أن تدهور الأوضاع الصحية وانتشار الأمراض لا يقتصران على معسكر كلما، بل يمتدان إلى عدد من معسكرات ومناطق النزوح الأخرى في دارفور، بينها طويلة والفاشر وكساب وفتابرنو، فضلاً عن مناطق متأثرة بالنزاع في إقليمي كردفان والنيل الأزرق.
وأشار إلى أن النقص المتواصل في الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب تدهور الخدمات الصحية وصعوبة الوصول إلى المرافق العلاجية، يزيد من المخاطر التي تواجه النازحين، ولا سيما الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن والفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية.
وطالبت المنسقية بتوسيع برامج الفحص المبكر والكشف عن الأمراض وتعزيز الإجراءات الوقائية داخل معسكرات النزوح، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر هشاشة، وتوفير الأدوية والعلاجات اللازمة للحد من انتشار العدوى.
كما وجّهت نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الإنسانية والصحية الدولية، دعت فيه إلى تكثيف التدخلات الإغاثية وزيادة المساعدات الغذائية والطبية، ودعم المرافق الصحية وتوفير المستلزمات العلاجية وتعزيز قدرات الكوادر الطبية العاملة في مناطق النزوح.
وأكدت المنسقية أن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، في ظل النزاع المسلح وصعوبة إيصال المساعدات، ينذر بتفاقم الأزمة الصحية واتساع انتشار الأمراض، ما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لحماية النازحين وإنقاذ الأرواح.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه السودان أزمة إنسانية متواصلة، مع استمرار النزاع وتزايد احتياجات النازحين إلى الغذاء والرعاية الصحية والخدمات الأساسية.




