أفريقيا

اقتحامات وخطاب كراهية يفاقمان أزمة المهاجرين واللاجئين في ليبيا

اقتحامات وخطاب كراهية يفاقمان أزمة المهاجرين واللاجئين في ليبيا

تشهد ليبيا تصاعداً في التوتر المرتبط بملف الهجرة واللجوء، وسط احتجاجات رافضة لما يصفه محتجون بـ«توطين المهاجرين»، واعتداءات طالت مرافق تقدم خدمات إنسانية، بالتزامن مع تحذيرات حقوقية من تنامي خطاب الكراهية والتحريض ضد المهاجرين واللاجئين، ولا سيما القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء.
وشهدت طرابلس خلال الأشهر الأخيرة احتجاجات أمام مقار تابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، فيما تعرض مركز للخدمات الإنسانية تابع للمنظمة الدولية للهجرة للاقتحام في سبتمبر/أيلول، ما أدى إلى تعطيل خدماته. وأعلنت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية إحالة وقائع الاعتداء على مقار المنظمات الدولية إلى مكتب النائب العام، مؤكدة تمتع هذه المؤسسات والعاملين فيها بالحماية القانونية.
ويتركز جانب من الاحتجاجات على مخاوف من بقاء المهاجرين بصورة دائمة في البلاد، إلا أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا نفت وجود أي برنامج أممي لـ«توطين» المهاجرين أو اللاجئين في ليبيا، مؤكدة أن أنشطة الوكالات الأممية تركز على الحماية والمساعدة الإنسانية وإيجاد حلول للفارين من الحروب والاضطهاد.
وتشير أحدث بيانات المنظمة الدولية للهجرة الواردة في التقرير إلى وجود نحو 944 ألف مهاجر في ليبيا خلال مارس/آذار 2026، فيما تسجل مفوضية اللاجئين أكثر من 100 ألف لاجئ وطالب لجوء.
وحذرت منظمات حقوقية من أن الجدل بشأن الهجرة بات يترافق مع انتشار معلومات مضللة وخطاب تحريضي واعتقالات وعمليات طرد، الأمر الذي يزيد المخاطر التي تواجه الفئات الأكثر هشاشة.
كما حذرت جهات حقوقية من أن تعطيل عمل المنظمات الإنسانية قد يحرم المهاجرين واللاجئين من الرعاية الصحية والحماية والمساعدة القانونية وبرامج العودة الطوعية وإعادة التوطين في دول ثالثة، وقد يدفع بعضهم إلى سلوك طرق أكثر خطورة، بما يزيد احتمالات تعرضهم للعنف والاستغلال والاتجار بالبشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى