أفريقيا

بدعم رسمي وحملة شعبية.. إطلاق مشروع لإنشاء مجمع إسلامي متكامل شرق كمبوديا

بدعم رسمي وحملة شعبية.. إطلاق مشروع لإنشاء مجمع إسلامي متكامل شرق كمبوديا

أُطلقت في شرق كمبوديا حملة شعبية واسعة، بدعم رسمي ومشاركة سياسية ومجتمعية، لإنشاء مجمع إسلامي متكامل يضم مسجداً ومركزاً للتعليم والتأهيل في العلوم الإسلامية، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالتعليم الشرعي لدى المجتمع المسلم في البلاد.
وجرى إطلاق الحملة خلال فعالية أُقيمت صباح الأحد في قرية سامبور مياس التابعة لبلدية بيام تشي كونغ، في مقاطعة كانغ مياس بمحافظة كامبونغ تشام شرق البلاد، وهي منطقة ريفية تضم تجمعات للمسلمين من عرقية التشام إلى جانب مجتمعات مسلمة متعددة الخلفيات العرقية والثقافية.
ويهدف المشروع إلى إنشاء مجمع إسلامي مؤسسي متكامل لا يقتصر على بناء مسجد جديد، بل يشمل مرافق تعليمية وتأهيلية وخدمية، بما يعزز استمرارية التعليم الإسلامي ويحافظ على الهوية الدينية والثقافية للأجيال الجديدة، خاصة في المناطق الريفية والنائية.
وشهدت الفعالية حضوراً رسمياً ومجتمعياً واسعاً، تقدّمته عضوة فريق أعضاء مجلس الشيوخ عن الإقليم الأول، مان نافي، إلى جانب عضو فريق مجلس الشيوخ عن الإقليم الثاني، سليه بونيامين، حيث شاركا في لقاء تشاوري خُصص لإطلاق حملة التبرعات والدعم المجتمعي للمشروع.
كما شارك في الفعالية أعضاء من مجلس المحافظة ونواب المحافظين ومسؤولو المجالس المحلية ولجان الأئمة ورؤساء الجمعيات والبلديات، فضلاً عن معلمين ومواطنين، في مشهد عكس حجم الالتفاف الشعبي حول المشروع وأهمية التعليم الإسلامي داخل المجتمعات المسلمة الريفية.
وأظهرت المخططات المعمارية المتداولة أن المشروع يتجاوز فكرة إنشاء مسجد مستقل، إذ يتضمن تصوراً لمجمع متكامل يضم مسجداً رئيسياً، وقاعات تعليمية، ومرافق خدمية متعددة، ليكون مركزاً طويل الأمد لخدمة المجتمع المسلم في المنطقة.
ويُقدّر عدد المسلمين في كمبوديا بما بين 400 ألف و500 ألف نسمة، يشكل المسلمون من عرقية التشام النسبة الأكبر منهم، وقد حافظوا على وجودهم الديني والثقافي عبر قرون، مع اعتماد كبير على المبادرات المجتمعية والتبرعات لبناء المساجد والمؤسسات التعليمية.
ويرى مراقبون أن المشروع يعكس توجهاً متنامياً نحو دعم التعليم الإسلامي بوصفه أولوية استراتيجية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين المبادرات الشعبية والدعم الرسمي لحماية الهوية الإسلامية في المناطق البعيدة عن المراكز الحضرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى