أكسوم الإثيوبية تواجه توترات دينية متصاعدة بعد الاعتداء على مصلين مسلمين وسط مطالب بحماية الحريات الدينية

أكسوم الإثيوبية تواجه توترات دينية متصاعدة بعد الاعتداء على مصلين مسلمين وسط مطالب بحماية الحريات الدينية
شهدت مدينة أكسوم التاريخية في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا جدلاً واسعاً عقب اعتداء استهدف مصلين مسلمين أثناء تأدية الصلاة، ما أعاد إلى الواجهة قضية الحقوق الدينية والتعايش في واحدة من أقدم المدن التي توصف تاريخياً بأنها “مهد الديانتين”.
ووفقاً لمصادر محلية، نفذت مجموعة من الملثمين يستقلون دراجات نارية الهجوم على المصلين، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة، من بينهم إمام المسجد الشيخ محمد أول، الذي نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأثار الحادث مخاوف متزايدة من تصاعد خطاب الكراهية والتوترات الدينية في المدينة التي تُعد رمزاً تاريخياً للتعايش بين المسلمين والمسيحيين.
وفي تطور لافت، نفت جهات كنسية محلية وجود مسجد مرخص في أكسوم، واعتبرت أن التقارير حول استهداف مصلين “غير دقيقة”، في حين أدان المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إقليم تيغراي الاعتداء، مؤكداً أن الحادثة تعكس تنامي خطاب الكراهية ضد المسلمين في المدينة.
وتشير تقارير تاريخية إلى أن المسلمين في أكسوم واجهوا على مدى عقود قيوداً على ممارسة شعائرهم الدينية، من بينها صعوبات في بناء المساجد أو دفن موتاهم داخل المدينة، رغم أن الدستور الإثيوبي ينص على حرية الدين وعدم وجود دين رسمي للدولة.
كما شهدت المدينة خلال السنوات الأخيرة توترات متكررة، من بينها قرارات بحظر ارتداء الحجاب في بعض المدارس، ما دفع منظمات مجتمع مدني إلى التحذير من انتهاك الحقوق الدينية والدستورية، والدعوة إلى احترام مبادئ التعددية والتعايش السلمي بين مكونات المجتمع.
ودعت جهات حقوقية وسياسية الحكومة الإثيوبية إلى إجراء تحقيق شفاف في الاعتداء الأخير، واتخاذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، وتعزيز الحوار بين الأديان، بما يعيد لمدينة أكسوم مكانتها التاريخية كرمز للتسامح الديني والتعايش المشترك بين مختلف المكونات.




