أفريقيا

حرب السودان تفرق 42 ألف طفل عن ذويهم.. وتحذيرات من الاتجار بهم

حرب السودان تفرق 42 ألف طفل عن ذويهم.. وتحذيرات من الاتجار بهم

كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقرير حديث عن تسجيل نحو 42 ألف طفل غير مصحوب أو منفصل عن أسرهم في السودان ودول الجوار، نتيجة النزاع المستمر منذ ما يقارب ثلاثة أعوام.
ووفقاً للتقرير، يواجه هؤلاء الأطفال تحديات جسيمة، من بينها غياب الرعاية الأسرية، والتعرض لمخاطر الاستغلال والعنف، إضافة إلى صعوبات كبيرة في الحصول على التعليم والخدمات الصحية، في ظل انهيار واسع للبنية التحتية في مناطق النزاع.
وتشير تقارير أممية أخرى، من بينها تقديرات صادرة عن منظمات تعنى بالطفولة، إلى أن ملايين الأطفال في السودان باتوا خارج النظام التعليمي، بينما يعاني عدد كبير منهم من آثار نفسية واجتماعية عميقة نتيجة التعرض لتجارب النزوح وفقدان أفراد الأسرة والعيش في بيئات غير مستقرة.
وتكشف بيانات منظمات تابعة للأمم المتحدة عن خارطة وصفتها بالمأساوية لتوزيع الأطفال السودانيين المنفصلين عن ذويهم في دول المنطقة.
وتتحمل جمهورية تشاد العبء الأكبر باستضافتها نحو 24 ألف طفل، تليها إثيوبيا بـ7 آلاف، ثم مصر وجنوب السودان بنحو 6 آلاف لكل منهما، بينما سُجلت أعداد أقل في كل من أوغندا وليبيا وأفريقيا الوسطى.
وفي محاولة لمحاصرة تداعيات الأزمة، قدمت الأمم المتحدة خدمات حماية لنحو 329 ألف طفل على مستوى الإقليم، يتلقى معظمهم خدمات من 119 مساحة صديقة للطفل، تتركز غالبيتها العظمى في تشاد.
بدوره، أكد ستيفان دوجريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنه منذ بدء الحرب في السودان في نيسان/ أبريل 2023، وقع أكثر من 200 هجوم ألحق الضرر بالمرافق الصحية وأدى إلى مصرع أكثر من 2000 شخص بينهم الكثير من الأطفال.
منذ بدء الحرب في السودان في أبريل 2023، وقع أكثر من 200 هجوم ألحق الضرر بالمرافق الصحية وأدى إلى مصرع أكثر من 2000 شخص”.
ومع لجوء قرابة 4.5 مليون سوداني إلى دول الجوار، تواجه الاستجابة الإنسانية “فجوة تمويلية” خانقة بلغت 78% في العام الماضي، في وقت تحتاج فيه عمليات حماية الطفل إلى 66 مليون دولار خلال عام 2026.
ويَتزامَن النقص الحاد في الدعم مع واقع كارثي تسبب بحرمان نحو 16 مليون طفل من التعليم، ما دفع الآلاف منهم نحو عمالة الأطفال في المهن الهامشية، أو الوقوع في فخ التجنيد القسري من قبل الجماعات المسلحة.
وسط تحذيرات أممية من أن استمرار انعدام الأمن وتراجع سبل العيش يزيد من احتمالات تعرض هؤلاء الصغار لشبكات الاتجار بالبشر والاستغلال والزواج القسري.
أدى استمرار القتال واتساع رقعته إلى موجات نزوح واسعة، كان الأطفال من أكثر الفئات تضررًا بها، حيث يفقد كثير منهم الاتصال بذويهم أثناء الفرار من مناطق الاشتباكات، ما يضعهم في أوضاع إنسانية معقدة تزيد من احتمالات تعرضهم لمخاطر متعددة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى