أفريقيا

حرب النفوذ بين “د1عش” والقاعدة تتصاعد في الساحل الأفريقي

حرب النفوذ بين “د1عش” والقاعدة تتصاعد في الساحل الأفريقي

تشهد عدة دول من الساحل الأفريقي تصاعد في حدة الصراع بين تنظيمي القاعدة و”د1عش” الإرهـ،ـابيين في محاولة لبسط النفوذ مع انحسار دور القوات الأمنية النظامية في دولتيّ مالي وتشاد، وبالأخص في بحيرة تشاد.
وبين فترة وأخرى يعلن تنظيم “د1عش” عن شنّ هجمات تستهدف قادة بارزين في القاعدة، فقبل أشهر كشف عن شن عناصره هجوماً مباغتاً أدى إلى مقتل “أبو يحيى” وهو أمير منطقة الصحراء التابعة لتنظيم القاعدة بـ”بلاد المغرب الإسلامي”.
في المقابل، شنّ تنظيم القاعدة، منذ سنوات، هجمات دموية ضد “د1عش”، وهو ما يثير مخاوف من انعكاسات ذلك على الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وفي تصريح لموقع “إرم نيوز”، يوضح المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إيريك إيزيبا، أن “ما يحدث في الساحل الأفريقي أمر متوقع، حيث تمكن د1عش والقاعدة من كسب نفوذ غير مسبوق في السنوات الماضية، والآن المعركة تدور حول ذلك النفوذ، حيث لم تفلح محاولات اقتسامه سلمياً، فكلّ تنظيم يرى أن له الأحقية في قيادة المنطقة، وتطبيق ما يعرف بالخلافة”.
ويضيف أن “هذه المواجهات المتقطعة بين د1عش والقاعدة ستكون لها عواقب وخيمة على الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ عجز السلطات المركزية على التحرّك لاحتواء الموقف إذ تبدو قدرات السلطات في مالي، والنيجر، وبوركينا فاسو، وتشاد، محدودة للغاية”.
وشدد على أنّ “المدنيين يدفعون ثمناً باهظاً لهذه التحولات الدراماتيكية بين التنظيمين، حيث يجدون أنفسهم ضحايا للاشتباكات التي تحدث، فضلاً عن إجبارهم على دفع ضرائب، حيث يستغلّ التنظيمان غياب الدول المركزية من أجل مضايقة هؤلاء”.
وبدأ تنظيم “د1عش” يظهر لأول مرّة في الساحل الأفريقي، العام 2015، وذلك بعد أن قامت مجموعة من العناصر التابعة للقاعدة بمبايعة زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.
بدوره يؤكد المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد إدريس، أن “الاشتباكات والصراعات بين القاعدة ود1عش في ساحل أفريقيا تعود إلى اختلافات فكرية بين التنظيميين رغم المساعي التي قامت بها بعض القيادات من الجانبين من أجل تحقيق تقارب ما”.
ويشير إلى أنه “على سبيل المثال منذ فترة اتهم تنظيم د1عش القاعدة بمساعدة القوات الفرنسية والغربية بشنّ هجمات ضدّ عناصره وذلك في تطوّر لافت”.
وبين أنّ “علاقة كلا التنظيمين من القوات الأجنبية خاصة الغربية هو الذي يحدد المواقف، لذلك هناك خلافات فكرية جذرية بين الطرفين ولا أعتقد أنها ستُحلّ قريباً، لذلك تقف المنطقة أمام تحدٍ كبير يكمن في إضعاف د1عش والقاعدة، والحيلولة دون إلحاقهما الضرر بالمدنيين، أو استقطاب المزيد من الشباب والتغرير بهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى