مفوضية حقوق الإنسان تحذّر من تكرار انتهاكات الفاشر في جنوب كردفان

مفوضية حقوق الإنسان تحذّر من تكرار انتهاكات الفاشر في جنوب كردفان
حذّرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من خطر تكرار الانتهاكات والاعتداءات المروّعة التي شهدتها مدينة الفاشر في إقليم دارفور، مؤكدة ضرورة عدم السماح بحدوث ممارسات مماثلة في مدينتي كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان، تحت أي ظرف.
وقال المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، في بيان رسمي، إن الانتهاكات التي رافقت السيطرة على الفاشر في شمال دارفور تمثل نماذج صادمة لانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، مشددًا على أهمية اتخاذ تدابير عاجلة لمنع تكرارها في مناطق أخرى من السودان.
وأوضح الخيطان أن المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، وخلال زيارته إلى السودان، ولا سيما إلى مخيم العفاض للنازحين في منطقة الدبة الذي يضم نحو 20 ألف نازح، اطّلع عن كثب على حجم الصدمة والتأثير العميق للانتهاكات التي تعرّض لها المدنيون، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن، أثناء محاولتهم الفرار من أعمال العنف في الفاشر.
ودعا الخيطان أطراف النزاع كافة إلى ضمان التزام القوات المتحالفة معها أو الخاضعة لسيطرتها بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مؤكدًا ضرورة كبح الانتهاكات والتجاوزات، ومحاسبة المسؤولين عنها دون تمييز أو اعتبار للانتماءات.
وأشار إلى أن جميع أطراف النزاع ارتكبت، خلال مراحل مختلفة من الصراع، انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وانتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، لاسيما في الفترات التي شهدت تصاعدًا في القتال بهدف فرض السيطرة على مناطق جديدة.
وفي سياق متصل، وبعد اطلاعه على حجم الدمار الذي طال البنية التحتية المدنية الحيوية، بما في ذلك سد مروي ومحطة الطاقة الكهرومائية، شدّد المفوض السامي فولكر تورك على ضرورة أن توقف كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية الهجمات غير المبررة على الأعيان المدنية الأساسية، مثل الأسواق والمرافق الصحية والمدارس ومراكز الإيواء، لما لها من أهمية حيوية لحياة السكان المدنيين.
وأكدت المفوضية أن حماية المدنيين وضمان وصولهم إلى الخدمات الأساسية تمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا، محذّرة من أن استمرار الانتهاكات يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوّض فرص التوصل إلى سلام مستدام في السودان.



