أفريقيا

الجنائية الدولية: جرائم دارفور “منظمة” والإفلات من العقاب يفاقم المأساة

الجنائية الدولية: جرائم دارفور “منظمة” والإفلات من العقاب يفاقم المأساة

أعادت المحكمة الجنائية الدولية إقليم دارفور إلى صدارة الاهتمام الدولي، بعد إحاطة قدّمتها لمجلس الأمن تحدثت فيها عن مؤشرات على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال النزاع المستمر في السودان منذ أبريل/نيسان 2023، محذّرةً من أن غياب المحاسبة يفتح الباب أمام تكرار الفظائع.
وقالت نائبة المدعي العام، نزهات شميم خان، إن مكتب الادعاء توصّل إلى تقييم يفيد بوقوع انتهاكات جسيمة تزامنت مع سيطرة قوات الدعم السريع على مناطق في دارفور، مشيرة إلى أن التحقيقات اعتمدت على مواد مصوّرة وتسجيلات، وصور أقمار صناعية، وشهادات من سكان محليين، تضمنت ادعاءات بعمليات قتل وانتهاكات ضد مدنيين ومحاولات لإخفاء الأدلة عبر مقابر جماعية.
وقارنت خان ما ورد من معطيات حول مدينة الفاشر بما جرى في الجنينة عام 2023، حيث قدّرت جهات أممية أعداد القتلى بما بين 10 آلاف و15 ألف شخص، معتبرةً أن الصورة العامة تشير إلى نمط واسع النطاق «منظم» وليس حوادث متفرقة. وفي ظل الحرب، تشير التقديرات إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 11 مليون شخص، مع تفاقم الجوع وتدهور الخدمات الأساسية.
وجددت المحكمة دعوتها للسلطات السودانية إلى التعاون وتسليم المطلوبين بمذكرات توقيف، وفي مقدمتهم أحمد هارون، إلى جانب عمر البشير وعبد الرحيم محمد حسين. كما لفتت خان إلى أنها قدّمت الإحاطة عبر الاتصال المرئي بعد عدم تمكنها من دخول نيويورك بسبب قيود مرتبطة بالعقوبات الأمريكية، في تطور يسلط الضوء على تداخل السياسة الدولية مع مسار العدالة.
وختمت المحكمة بالتأكيد أن حماية المدنيين ووقف الجرائم ومحاسبة المسؤولين باتت ضرورة إنسانية وقانونية عاجلة، وأن استمرار الإحساس بالإفلات من العقاب يهدد بتوسيع دائرة العنف في دارفور والسودان عموماً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى