العالم

مرصد الأزهر يحذّر من تصاعد الإسلاموفوبيا واختزال المسلمين في صور نمطية تغذّي الكراهية والتمييز

مرصد الأزهر يحذّر من تصاعد الإسلاموفوبيا واختزال المسلمين في صور نمطية تغذّي الكراهية والتمييز

حذّر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من استمرار ظاهرة الإسلاموفوبيا وتصاعد الخطابات التي تربط الإسلام والمسلمين بالعنف والإرهاب، مؤكداً أن الصور النمطية السلبية تحوّلت إلى إطار ذهني يختزل المجتمعات المسلمة في هوية واحدة، ويتجاهل تنوّعها الثقافي والاجتماعي والسياسي.
وأوضح المرصد، في تقرير حديث، أن الإسلاموفوبيا لم تعد تقتصر على مواقف فردية معادية للمسلمين، بل باتت تظهر في بعض الخطابات السياسية والإعلامية والممارسات الاجتماعية القائمة على الخوف والتمييز، ما يسهم في ترسيخ الأحكام المسبقة وتعميق الانقسامات المجتمعية.
وأشار التقرير إلى أن من أبرز مظاهر هذه الظاهرة تحميل المسلمين جميعاً مسؤولية الجرائم التي يرتكبها أفراد أو جماعات متطرفة، رغم أن المسؤولية الجنائية تقع على مرتكب الفعل، ولا يجوز تعميمها على أتباع دين بأكمله.
وشدّد المرصد على أن مكافحة الإرهاب والتطرف ضرورة لحماية المجتمعات، لكنها لا تبرّر ربط الجرائم بهوية دينية معينة، أو التعامل مع المسلمين باعتبارهم جماعة متجانسة مسؤولة عن أفعال أفراد منها.
ولفت إلى أن استمرار الصور النمطية يرتبط بعوامل متعددة، بينها توظيف الخوف من الإسلام لتحقيق مكاسب سياسية، وتضخيم بعض وسائل الإعلام للصراعات، فضلاً عن الخطابات المتطرفة التي تستفيد من تعميق الاستقطاب بين المجتمعات.
ودعا المرصد إلى إعادة بناء العلاقات بين المسلمين وغير المسلمين على أسس المواطنة والاحترام المتبادل والحوار، مع ضرورة التمييز بين الدين والتطرف، وتعزيز الانفتاح وقبول التعددية ورفض خطاب الكراهية من جميع الأطراف.
وأكد أن مواجهة الإسلاموفوبيا تتطلب الانتقال من التعميم إلى المسؤولية الفردية، ومن الخوف إلى المعرفة، مشدداً على أن معيار العدالة يجب أن يكون الأفعال لا الهويات الدينية.
وخلص التقرير إلى أن التعايش الحقيقي لا يتحقق بإلغاء الاختلافات، وإنما بفهمها واحترامها، ورفض محاسبة ملايين البشر على جرائم لم يرتكبوها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى