تحذيرات من تصاعد التهديدات البيولوجية عالمياً.. الإيبولا قد يكون بداية لأزمات صحية أكبر

تحذيرات من تصاعد التهديدات البيولوجية عالمياً.. الإيبولا قد يكون بداية لأزمات صحية أكبر
حذّرت خبيرة أمريكية في مجال الأمن الصحي العالمي من أن الصعوبات التي تواجه احتواء تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية تكشف عن نقاط ضعف في منظومة الأمن الصحي العالمي، مشيرة إلى أن العالم قد يواجه مستقبلاً تهديدات بيولوجية أكثر تعقيداً.
وقالت ستيفاني بساكي، الزميلة البارزة في مجلس العلاقات الخارجية والمنسقة السابقة للأمن الصحي العالمي في مجلس الأمن القومي الأمريكي، إن أزمة الإيبولا تمثل اختباراً مهماً لقدرة الأنظمة الصحية والمؤسسات الدولية على التعامل مع الأوبئة، ولا سيما أن الفيروس معروف للسلطات الصحية منذ عقود.
وأشارت إلى أن فيروس إيبولا اكتُشف للمرة الأولى عام 1976 في المنطقة التي أصبحت جزءاً من جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومنذ ذلك الحين شهدت البلاد والمنطقة المحيطة بها سلسلة من حالات التفشي، ما أتاح للسلطات والعاملين في القطاع الصحي تطوير خبرات في اكتشاف المرض واحتواء انتشاره.
ورغم التقدم الطبي والصحي المتحقق خلال العقود الماضية، حذّرت بساكي من أن التحديات التي ترافق الاستجابة للأوبئة المعروفة تثير تساؤلات بشأن مدى استعداد العالم لمواجهة مسببات أمراض جديدة أو أزمات بيولوجية أكثر خطورة.
ولفتت إلى تكرار حالات تفشي فيروسات خطيرة مثل إيبولا وماربورغ خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن ازدياد وتيرة ظهور الأمراض المعدية يستدعي تعزيز أنظمة المراقبة والإنذار المبكر والاستجابة السريعة على المستويين الوطني والدولي.
كما تناولت المخاطر المرتبطة بالتوسع في الأبحاث التي تتعامل مع مسببات الأمراض الخطيرة، ولا سيما بعد جائحة كوفيد-19، محذرة من ضرورة تعزيز معايير السلامة والأمن البيولوجي للحد من احتمالات الحوادث المختبرية أو إساءة استخدام المعرفة العلمية.
وتطرقت بساكي كذلك إلى التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرتها المتنامية على المساعدة في الأبحاث البيولوجية، مشيرة إلى المخاوف التي يثيرها احتمال إساءة استخدام بعض النماذج المتقدمة في الحصول على معلومات يمكن توظيفها بصورة ضارة.
وأكدت أن التطورات العلمية والذكاء الاصطناعي توفر في المقابل إمكانات كبيرة لتسريع اكتشاف الأدوية واللقاحات ودراسة مسببات الأمراض، إلا أن الاستفادة منها تتطلب إجراءات حماية ورقابة تتناسب مع المخاطر المحتملة.
وتسلط هذه التحذيرات الضوء على الحاجة إلى تعزيز جاهزية الأنظمة الصحية والاستثمار في المراقبة الوبائية والأمن البيولوجي والتعاون الدولي، بما يرفع قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة للأوبئة الطبيعية ومواجهة التهديدات البيولوجية المستجدة.




