العالم

الصين تشدد القيود على المدارس الربحية في مرحلة التعليم الإلزامي

الصين تشدد القيود على المدارس الربحية في مرحلة التعليم الإلزامي

شددت الصين القيود المفروضة على الاستثمار الربحي في قطاع التعليم الإلزامي، في إطار سياسة تستهدف الحد من تحويل التعليم الأساسي إلى نشاط تجاري، وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
وتحظر القواعد الصينية إنشاء مدارس خاصة ربحية تقدم التعليم الإلزامي، الذي يشمل في البلاد مرحلتي التعليم الابتدائي والإعدادي لمدة تسع سنوات، كما تفرض قيوداً على سيطرة الكيانات التجارية على المؤسسات التعليمية المشمولة بهذه المرحلة.
وتأتي هذه السياسة ضمن توجه أوسع للسلطات الصينية لتعزيز الطابع العام وغير الربحي للتعليم الأساسي، وضمان خضوع المدارس لإشراف الدولة والمعايير التعليمية المعتمدة، بدلاً من إدارة العملية التعليمية وفق اعتبارات العائد المالي وحدها.
وترى السلطات أن التوسع غير المنضبط في التعليم الربحي يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع الرسوم وزيادة الأعباء المالية على الأسر، فضلاً عن تعميق الفوارق في فرص الحصول على التعليم بين الطلاب المنتمين إلى مستويات اقتصادية مختلفة.
وتهدف القيود كذلك إلى حماية مبدأ تكافؤ الفرص، والحد من المنافسة التجارية في مرحلة التعليم الإلزامي، مع التأكيد على أن الوظيفة الأساسية للمدارس في هذه المرحلة تتمثل في توفير التعليم والتنشئة للطلاب وليس تحقيق الأرباح للمستثمرين.
ولا تعني السياسة الصينية إلغاء جميع أشكال التعليم الخاص، وإنما تركز بصورة أساسية على منع النشاط الربحي في المدارس التي تقدم التعليم الإلزامي، مع إخضاع المؤسسات التعليمية الخاصة للقوانين والضوابط الحكومية المنظمة للقطاع.
وتعيد التجربة الصينية طرح النقاش حول العلاقة بين التعليم والاستثمار الخاص، ومدى قدرة الحكومات على تحقيق التوازن بين ضمان حق جميع الأطفال في تعليم أساسي متاح وعادل، والاستفادة من مساهمة المؤسسات الخاصة في تطوير جودة العملية التعليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى