العالم

المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تحذر من موجة نينيو قوية وتأثيرات مناخية حادة عالمياً

المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تحذر من موجة نينيو قوية وتأثيرات مناخية حادة عالمياً

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) من أحوال جوية متطرفة قد تشهدها مناطق مختلفة من العالم خلال الأشهر المقبلة، مع تطور موجة قوية بصورة استثنائية من ظاهرة النينيو، وسط توقعات باستمرار تأثيراتها حتى شباط/فبراير المقبل.
وأفادت المنظمة بأن نماذجها المناخية تشير إلى احتمال يقترب من 100% لاستمرار ظاهرة النينيو خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع تسجيل ارتفاعات استثنائية في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي، وهي منطقة تؤدي دوراً رئيسياً في تشكيل أنماط الطقس على المستوى العالمي.
وتعد النينيو ظاهرة مناخية طبيعية متكررة، تحدث عادة كل عامين إلى سبعة أعوام نتيجة ارتفاع درجات حرارة سطح البحر في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي وضعف الرياح التجارية، ويمكن أن تستمر لنحو عام، متسببة في تغير أنماط الأمطار وارتفاع درجات الحرارة وحدوث موجات من الجفاف والفيضانات في مناطق مختلفة.
وبحسب بيانات المنظمة، تتراوح درجات حرارة المياه في أجزاء من المحيط الهادئ حالياً بين 2.2 و2.6 درجة مئوية فوق المتوسط طويل المدى، فيما تجاوز ارتفاع حرارة المياه تحت سطح المحيط في بعض المناطق ثماني درجات مئوية فوق المتوسط خلال تموز/يوليو وبداية آب/أغسطس، وهو مستوى وصف بأنه استثنائي.
وأشارت المنظمة إلى أن تأثيرات الظاهرة انعكست بالفعل على بعض المناطق الاستوائية والسلع الزراعية، في وقت تواجه فيه أجزاء من أميركا الوسطى أزمة غذائية مرتبطة بالجفاف واضطراب مواسم الأمطار.
وفي السياق ذاته، حذر الأمين العام للأمم المتحدة من تسارع المخاطر المناخية مع استمرار ارتفاع درجات حرارة المحيطات، داعياً إلى تعزيز الإجراءات الرامية إلى حماية السكان والمجتمعات الأكثر عرضة لتداعيات الظواهر الجوية المتطرفة.
وأكدت المنظمة أن النينيو ظاهرة طبيعية وليست ناجمة عن التغير المناخي بحد ذاته، إلا أن الاحترار العالمي يمكن أن يزيد من حدة بعض تأثيراتها، ما يرفع الحاجة إلى أنظمة الإنذار المبكر والاستعداد لموجات الحر والجفاف والفيضانات والاضطرابات المحتملة في مواسم الأمطار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى