العالم

أكاديمي بريطاني: الإسلاموفوبيا في الغرب مشروع منظّم تدعمه شبكات سياسية وإعلامية

أكاديمي بريطاني: الإسلاموفوبيا في الغرب مشروع منظّم تدعمه شبكات سياسية وإعلامية

أكد أستاذ علم الاجتماع السياسي السابق في جامعة بريستول البريطانية، البروفيسور ديفيد ميلر، أن ظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب لم تنشأ بصورة عفوية، بل تمثل مشروعاً منظماً تشارك في تكريسه شبكات إعلامية ومراكز فكرية وبعض التيارات السياسية، الأمر الذي أسهم في ترسيخ الصور النمطية السلبية عن الإسلام والمسلمين.
جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة دولية إلكترونية نظمتها جامعة شيراز الإيرانية بعنوان «أيديولوجية الإسلاموفوبيا في الغرب ومستقبل العالم»، ضمن فعاليات مؤتمر علمي تناول انعكاسات الخطاب المعادي للإسلام على المجتمعات المعاصرة.
وأوضح ميلر أن العديد من الخطابات السياسية والإعلامية الغربية دأبت على ربط الإسلام بالعنف والتطرف، متجاهلة التنوع الكبير داخل المجتمعات الإسلامية واختلاف مدارسها الفكرية وتوجهاتها، الأمر الذي أدى إلى تعميم أحكام مسبقة أثرت في أوضاع المسلمين داخل الدول الغربية وخارجها.
وأشار إلى أن الفلسطينيين يتعرضون لأشكال مختلفة من التمييز والعنصرية في الأراضي المحتلة، لافتاً إلى أن آثار هذه السياسات لا تقتصر على المسلمين فحسب، بل تمتد أحياناً إلى المسيحيين الفلسطينيين أيضاً.
وبيّن الباحث البريطاني أن جذور الإسلاموفوبيا تعود إلى عقود سابقة ولا ترتبط فقط بالأحداث التي شهدها العالم في مطلع الألفية الجديدة، موضحاً أن عدداً من مراكز الفكر والتيارات المحافظة الجديدة، إلى جانب جهات سياسية وإعلامية مختلفة، لعبت دوراً في إنتاج وترويج الخطاب المعادي للإسلام.
كما حذر من تجاهل الفوارق الجوهرية بين الجماعات والتيارات الإسلامية المختلفة، مؤكداً أن وضعها جميعاً ضمن إطار واحد يسهم في تكوين تصورات خاطئة وصور نمطية واسعة النطاق تجاه المسلمين.
وتطرق ميلر إلى ما وصفه بدور بعض الفاعلين الإقليميين والدوليين في تشكيل الخطابات المرتبطة بالإسلاموفوبيا، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تتغذى من تداخل عوامل سياسية وإعلامية واستراتيجية متعددة.
وفي ختام مداخلته، لفت إلى وجود حملات منظمة تستهدف أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في بعض الدول الغربية، مؤكداً أن مظاهر هذه الحملات يمكن رصدها في عدد من الوسائل الإعلامية والمؤسسات الثقافية وبعض الفضاءات العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى