مراسلون بلا حدود: حرية الصحافة في العالم تسجل أدنى مستوياتها منذ 25 عاماً

مراسلون بلا حدود: حرية الصحافة في العالم تسجل أدنى مستوياتها منذ 25 عاماً
كشفت منظمة “مراسلون بلا حدود” في تقريرها السنوي لعام 2026 عن تراجع غير مسبوق في مستوى حرية الصحافة عالمياً، مؤكدة أن المؤشرات الحالية تُظهر وصول حرية الإعلام إلى أدنى مستوياتها منذ إطلاق المؤشر قبل 25 عاماً.
وأوضح التقرير أن أكثر من نصف دول العالم باتت تصنف ضمن فئتي “الوضع الصعب” أو “الخطير للغاية” فيما يتعلق بحرية الصحافة، في ظل تزايد القيود القانونية على العمل الإعلامي، وتوسع استخدام قوانين الأمن القومي لتجريم الصحفيين، إضافة إلى القمع الممنهج لوسائل الإعلام في عدد من الأنظمة السياسية، بما في ذلك بعض الدول التي تُصنَّف ديمقراطية.
وأشار التقرير إلى أن أفغانستان احتلت المرتبة 175 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026، لتبقى ضمن الدول الأكثر تقييداً للنشاط الإعلامي، إلى جانب دول مثل السعودية والصين وكوريا الشمالية وإريتريا، التي جاءت في ذيل القائمة. واعتبر التقرير أن هذا الترتيب يعكس الحالة الحرجة التي يعيشها القطاع الإعلامي في تلك الدول، خاصة في ظل القيود الصارمة المفروضة على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
وبيّنت المنظمة أن نسبة السكان الذين يعيشون في دول تتمتع بوضع “جيد” لحرية الصحافة تراجعت بشكل حاد، من نحو 20% في السنوات السابقة إلى أقل من 1% حالياً، ما يشير إلى تدهور واسع في بيئة العمل الإعلامي على المستوى العالمي.
ولفت التقرير إلى أن سبع دول فقط، معظمها في شمال أوروبا، حصلت على تصنيف “جيد”، حيث تصدرت النرويج القائمة، فيما جاءت فرنسا في المرتبة الخامسة والعشرين بتصنيف “مقبول”. كما تراجعت الولايات المتحدة سبعة مراكز لتحتل المرتبة 64، مع تصنيف وضع حرية الصحافة فيها بأنه “إشكالي”.
وأكدت منظمة “مراسلون بلا حدود” أن الاتجاه العالمي الحالي يعكس تصاعد الضغوط السياسية والقانونية على الإعلام، محذرة من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى مزيد من تقييد حرية التعبير وتقويض الدور الرقابي للصحافة في المجتمعات.




