الحرب في الشرق الأوسط تعرقل الإمدادات الغذائية وتهدد ملايين الأشخاص بالجوع

الحرب في الشرق الأوسط تعرقل الإمدادات الغذائية وتهدد ملايين الأشخاص بالجوع
تتزايد المخاوف الدولية من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الأمن الغذائي العالمي، مع تحذيرات من أن اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة قد يدفع ملايين إضافيين نحو حافة الجوع، خصوصًا في الدول النامية الأكثر هشاشة.
وحذّرت نغوزي أوكونجو-إيويلا، المديرة العامة لـمنظمة التجارة العالمية، من أن الحرب تهدد الأمن الغذائي العالمي، مشيرة إلى أن اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف الطاقة تؤدي إلى تقليص الإمدادات ورفع أسعار الأسمدة، ما ينعكس مباشرة على الإنتاج الزراعي.
وأوضحت أن استمرار انقطاع الإمدادات قد يدفع المزارعين إلى تقليل استخدام الأسمدة وزراعة محاصيل أقل إنتاجية، وهو ما يزيد من الضغوط على الأنظمة الغذائية العالمية، لا سيما في الاقتصادات النامية التي يعتمد سكانها بشكل كبير على الغذاء والوقود في إنفاقهم اليومي.
وتبرز الأسمدة كحلقة الأكثر تأثرًا بالأزمة، إذ يمر نحو 30% من إمداداتها العالمية عبر مضيق هرمز، فيما تشير تقديرات إلى أن الحرب تهدد ما بين 65% و70% من إمدادات اليوريا عالميًا، مع ارتفاع الأسعار بالفعل بنسب تتراوح بين 30 و40 بالمئة.
ويحذر خبراء من أن هذه الزيادة ستنعكس على أسعار المحاصيل الأساسية مثل القمح والذرة، ومن ثم على الأعلاف والمنتجات الغذائية، بما في ذلك الخبز والدواجن والبيض، ما يؤدي إلى موجة تضخم غذائي قد تكون الأشد في السنوات الأخيرة.
وتختلف قدرة الدول على مواجهة هذه الأزمة، إذ تبدو بعض الدول الزراعية الكبرى أكثر قدرة على امتصاص الصدمات، في حين تواجه دول مثل الصومال وبنغلاديش وكينيا وباكستان مخاطر أكبر بسبب اعتمادها على واردات الأسمدة من منطقة الخليج.
كما تمتد تداعيات الأزمة إلى الاقتصاد العالمي، مع مخاوف من تحولها إلى “صدمة طاقة” تقود إلى ارتفاع واسع في الأسعار، وتؤثر على تكاليف النقل والخدمات، إضافة إلى احتمالات تراجع التحويلات المالية إلى دول تعتمد على اقتصادات الخليج.
وفي هذا السياق، كانت الأمم المتحدة قد حذرت من أن نحو 45 مليون شخص إضافي قد يواجهون الجوع الحاد إذا استمر الصراع، فيما أشار برنامج الغذاء العالمي إلى أن 319 مليون شخص يعانون حاليًا من انعدام الأمن الغذائي الحاد، في مؤشر على اتساع رقعة الأزمة عالميًا.




