العالم

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الجوع عالمياً مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الجوع عالمياً مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط

حذّرت الأمم المتحدة من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يدفع أعداداً إضافية من السكان حول العالم إلى مستويات خطيرة من الجوع، في ظل تداعيات اقتصادية وإنسانية متسارعة.
وقال نائب المدير التنفيذي لـبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن استمرار الصراع حتى نهاية يونيو قد يؤدي إلى دخول نحو 45 مليون شخص إضافي في دائرة الجوع الحاد، ما يرفع الأرقام إلى مستويات “كارثية وغير مسبوقة”.
وأشار إلى أن نحو 319 مليون شخص يعانون حالياً من انعدام الأمن الغذائي الحاد، محذراً من أن ارتفاع الأسعار واضطراب سلاسل الإمداد قد يؤديان إلى تفاقم الأزمة، خصوصاً في دول أفريقيا جنوب الصحراء وآسيا التي تعتمد بشكل كبير على واردات الغذاء والوقود.
وأوضح أن البرنامج يواجه نقصاً حاداً في التمويل، ما اضطره إلى إعادة ترتيب أولوياته وتقليص بعض عملياته، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يهدد بوقوع أزمات مجاعة في عدد من الدول الأكثر هشاشة.
كما لفت إلى أن سلاسل الإمداد العالمية قد تكون على أعتاب اضطراب واسع، يُعد من بين الأسوأ منذ جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا عام 2022.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، بما في ذلك المواجهات بين إيران وإسرائيل، واتساع نطاق العمليات في لبنان وقطاع غزة، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة وسلاسل النقل العالمية.
وفي السياق الإنساني، أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن نحو 3.2 ملايين شخص نزحوا داخل إيران منذ اندلاع المواجهات، فيما تجاوز عدد النازحين في لبنان المليون شخص، ما يزيد من الضغوط على الموارد الإنسانية في المنطقة.
وتحذر الأمم المتحدة من أن استمرار النزاعات دون حلول سياسية قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية أوسع نطاقاً، تتجاوز حدود المنطقة لتؤثر على الأمن الغذائي العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى