العالم

4 فبراير.. اليوم العالمي للسرطان دعوة عالمية لوضع الإنسان في قلب الرعاية الصحية

4 فبراير.. اليوم العالمي للسرطان دعوة عالمية لوضع الإنسان في قلب الرعاية الصحية

يحلّ اليوم العالمي للسرطان في الرابع من فبراير (شباط) من كل عام، مناسبةً دولية لتسليط الضوء على أحد أكبر التحديات الصحية التي تواجه البشرية، والتأكيد على أن السرطان ليس مجرد تشخيص طبي أو حالة مرضية تُعالج بالأدوية؛ بل تجربة إنسانية شاملة تمسّ المريض نفسياً واجتماعياً واقتصادياً، وتمتد آثارها إلى الأسرة والمجتمع بأكمله.
وتأتي هذه المناسبة لتوحيد الجهود العالمية نحو الوقاية من السرطان، وتعزيز الكشف المبكر، وتحسين جودة الرعاية الصحية، مع التأكيد على أن لكل مريض قصته وظروفه واحتياجاته الخاصة، رغم وحدة الهدف الإنساني في تقليل عبء المرض وإنقاذ الأرواح.
ورغم التطور الكبير الذي حققه الطب الحديث في مجالات التشخيص والعلاج، لا يزال السرطان يشكّل تحدياً صحياً عالمياً، مع تسجيل ملايين الحالات الجديدة سنوياً، وتفاوت واضح في فرص الوقاية والعلاج بين الدول والمجتمعات، ما يبرز أهمية التركيز على العدالة الصحية ووضع الإنسان في صميم السياسات الصحية.
ويحمل اليوم العالمي للسرطان لعام 2026 شعار «متَّحدون بتفرُّدنا» (United by Unique)، الذي أطلقه الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، في إطار حملة متعددة السنوات تهدف إلى إبراز أن لكل شخص تجربة فريدة مع المرض، في حين يبقى الجميع متحدين في هدف واحد يتمثل في الحد من انتشار السرطان وتحسين فرص العلاج والرعاية. ويؤكد الشعار أن التغيير الحقيقي يبدأ من القصص الفردية للمرضى ومقدمي الرعاية، ومن تعزيز التضامن العالمي رغم اختلاف الظروف.
ويُعرَّف السرطان بأنه مرض ينشأ نتيجة تغيّرات تصيب الخلايا الطبيعية في الجسم، تؤدي إلى نمو غير طبيعي وغير مضبوط، مكوّنة أوراماً قد تنتشر إلى أنسجة وأعضاء أخرى إذا لم تُعالج، ما يؤثر في وظائف الجسم المختلفة. وتشير التقديرات الدولية إلى أن السرطان يتسبب في وفاة نحو 10 ملايين شخص سنوياً، فيما يمكن الوقاية من نسبة كبيرة من الحالات عبر الحد من عوامل الخطر القابلة للتعديل، مثل التدخين، وسوء التغذية، وقلة النشاط البدني.
ويُعد الكشف المبكر أحد أهم ركائز مكافحة السرطان، إذ تسهم الفحوصات الدورية والوعي الصحي في رفع فرص الشفاء وتقليل المضاعفات، إلى جانب أهمية تجاوز الخوف أو التأخر في طلب الاستشارة الطبية عند ظهور أعراض غير طبيعية.
كما تؤكد الرسائل العالمية لهذه المناسبة أن رعاية مرضى السرطان لم تعد تقتصر على العلاج الطبي فقط، بل تشمل دعماً نفسياً واجتماعياً وتغذوياً، ونهجاً إنسانياً يضع المريض في مركز القرار العلاجي، بما يضمن تجربة أكثر فاعلية واحتراماً لخصوصية كل حالة.
وفي اليوم العالمي للسرطان، تتجدد الدعوة إلى تعزيز الوعي، ودعم الوقاية، وتحقيق الإنصاف في تقديم الرعاية الصحية، والتعامل مع السرطان بوصفه قضية إنسانية مشتركة، تبدأ من المعرفة وتنتهي بكرامة الإنسان وجودة حياته، مع التأكيد على أن خلف كل تشخيص حكاية تستحق التفهم والدعم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى