العالم

منظمة اللاعنف العالمية: حماية الأطفال في عصر وسائل التواصل مسؤولية مشتركة لضمان السلامة الرقمية

منظمة اللاعنف العالمية: حماية الأطفال في عصر وسائل التواصل مسؤولية مشتركة لضمان السلامة الرقمية

أكدت منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) أهمية التعامل الجاد والمسؤول مع التحديات المتزايدة التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، مشددة على أن السلامة الرقمية باتت جزءًا لا يتجزأ من حقوق الطفل في العصر الحديث.
وأوضحت المنظمة أن الفضاء الرقمي، ورغم ما يوفره من فرص واسعة للتعلّم والتواصل والتعبير عن الذات، ينطوي في الوقت ذاته على مخاطر حقيقية تهدد سلامة الأطفال النفسية والفكرية والجسدية، وهو ما تحذر منه تقارير الأمم المتحدة بشكل متواصل. وتشير هذه التقارير إلى أن نسبة كبيرة من فئة الشباب بين 15 و24 عامًا يستخدمون الإنترنت، ما يجعلهم عرضة لمجموعة من التحديات، من بينها التنمّر الإلكتروني، والتعرّض لمحتوى ضار، وخطاب الكراهية، والتحريض على العنف أو إيذاء النفس، فضلًا عن مخاطر الاستغلال والاعتداء الجنسي عبر الإنترنت، وانتهاك الخصوصية، والتلاعب الفكري والتجنيد المتطرف.
وفي هذا السياق، لفتت المنظمة إلى الجهود الدولية المبذولة لحماية الأطفال في العالم الرقمي، ومنها مبادرة حماية الطفل على الإنترنت التي يقودها الاتحاد الدولي للاتصالات، وتعاون منظمة اليونيسف مع المنصات الرقمية للحد من التنمّر والممارسات المسيئة، إضافة إلى دور منظمة اليونسكو في التحذير من أثر العنف الرقمي على رفاهية الطلبة والشباب، والتنسيق السنوي بين الوكالات الدولية في اليوم العالمي للإنترنت الآمن.
وأكدت منظمة اللاعنف العالمية أن حقوق الأطفال، كما نصّت عليها اتفاقية حقوق الطفل، يجب أن تبقى مصونة في الفضاء الرقمي كما هي في الواقع المادي، مشددة على أن الأطفال والمراهقين يُعدّون الفئة الأكثر هشاشة أمام التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، في ظل سرعة انتشار المحتوى وضغط الأقران وتطبيع أنماط سلوكية ضارة قد تترك آثارًا عميقة على القيم والسلوك.
من جانبه، دعا مدير المنظمة السيد مجتبى أخوند الآباء والأوصياء إلى الاضطلاع بدور فاعل ومبكر في مرافقة الأطفال خلال استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي، من خلال متابعة المحتوى، وفتح قنوات حوار واعٍ حول المخاطر الرقمية، وتعزيز مهارات الاستخدام الآمن والحكم الأخلاقي. كما شدد على أن مسؤولية الحماية لا تقع على الأسرة وحدها، بل تشمل أيضًا شركات التواصل الاجتماعي، التي طُلب منها تعزيز أدوات الحماية، وتطوير أنظمة الكشف المبكر، وتطبيق ضوابط عمرية صارمة للحد من المحتوى المؤذي.
وختمت المنظمة بالتأكيد على أن التربية الرقمية مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع والمؤسسات، وأن بناء جيل آمن وواعٍ في الفضاء الرقمي يتطلب تثقيف الأطفال حول الأخلاق والمرونة والمسؤولية، إلى جانب توفير بيئة رقمية تحترم إنسانيتهم وتصون حقوقهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى