تحذيرات من أخطاء وتحريفات في المصاحف الرقمية ودعوات لتعزيز الرقابة على التطبيقات القرآنية

تحذيرات من أخطاء وتحريفات في المصاحف الرقمية ودعوات لتعزيز الرقابة على التطبيقات القرآنية
حذّر علماء ومتخصصون في الدراسات القرآنية بجامعة الأزهر من انتشار تطبيقات إلكترونية للقرآن الكريم تحتوي على أخطاء نصية وبرمجية، قد تشمل حذف حروف أو كلمات وآيات، أو تغيير التشكيل وترتيب السور، مطالبين بتشديد الرقابة العلمية والتقنية لحماية النص القرآني من التلاعب.
ووفقاً لتحقيق نشرته صحيفة «الأهرام» المصرية، فإن التوسع في استخدام المصاحف الرقمية عبر الهواتف الذكية أوجد تحديات تتعلق بموثوقية النصوص، خصوصاً في التطبيقات الصادرة عن جهات غير معروفة أو التي تفتقر إلى المراجعة المتخصصة.
وأكد أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، الدكتور محمد مصطفى، أن سلامة المصحف الإلكتروني تتطلب الاعتماد على مصادر معتمدة، ومطابقة النصوص بالمصاحف الورقية الموثوقة، مع ضرورة التمييز بين القراءات القرآنية المختلفة.
وحذّر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي مصدراً مستقلاً لإنتاج النص القرآني، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة منه أداةً مساعدة في التدقيق والمقارنة، شريطة خضوع النتائج للمراجعة العلمية.
من جانبه، دعا عميد كلية القرآن الكريم بجامعة الأزهر، الدكتور أحمد عبدالمرضي، إلى اعتماد التطبيقات القرآنية رسمياً، وحماية قواعد بياناتها من التعديل، وتطوير أنظمة آلية لاكتشاف الأخطاء، مع إجراء مراجعات دورية للتطبيقات.
وشدّد متخصصون آخرون على أهمية التعاون بين المؤسسات الإسلامية لإنشاء لجان دائمة للتدقيق، وتوفير منصات للإبلاغ عن الأخطاء، وتشجيع المستخدمين على تحميل التطبيقات الموثوقة والتحقق من صحة الآيات قبل تداولها.
وأكدوا أن حماية المصاحف الرقمية مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الدينية والمبرمجين والناشرين والمستخدمين، وأن التطور التقني ينبغي أن يقترن بضمانات علمية تحفظ سلامة النص القرآني.




