العلوم والتكنولوجيا

اليونسكو: إدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم يجب أن يترافق مع إدارة مخاطره وضمان تكافؤ الفرص

اليونسكو: إدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم يجب أن يترافق مع إدارة مخاطره وضمان تكافؤ الفرص

شددت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» على ضرورة أن يسير توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم جنباً إلى جنب مع إدارة مخاطره، مؤكدة أن الاستفادة من الإمكانات الكبيرة لهذه التكنولوجيا ينبغي أن تتم وفق نهج يتمحور حول الإنسان ويضمن تكافؤ الفرص في الوصول إلى المعرفة.
وأكدت المنظمة أن الذكاء الاصطناعي يمتلك إمكانات مهمة للمساهمة في حل عدد من المشكلات التعليمية وتطوير أساليب التعليم والتعلم، إلا أن التسارع التكنولوجي يفرض في الوقت نفسه تحديات تستدعي التعامل معها بصورة مدروسة، خصوصاً ما يتعلق بالمساواة وإمكانية الوصول إلى التقنيات الجديدة ومخاطر الاعتماد المفرط عليها.
وترى اليونسكو أن الذكاء الاصطناعي ينبغي ألا يتحول إلى عامل يوسع الفجوة الرقمية والتكنولوجية بين الأفراد والمجتمعات والدول، مشددة على أهمية تحقيق مبدأ «الذكاء الاصطناعي للجميع»، بما يسمح بتوزيع فوائد الثورة التكنولوجية على نطاق أوسع.
وجاءت هذه الرسائل خلال فعالية أقيمت في مقر اليونسكو بالعاصمة الفرنسية باريس، في 16 سبتمبر/أيلول، بمناسبة انطلاق العام الدراسي الجديد، وجمعت أكثر من 700 طالب مع خبراء ومتخصصين في الذكاء الاصطناعي لمناقشة مستقبل التعليم في ظل التطورات المتسارعة لهذه التكنولوجيا.
وخلال المناقشات، قالت مديرة مشروع التعليم في برنامج «TECH4ALL» التابع لمجموعة هواوي، هو يو، إن البرنامج الذي أُطلق عام 2019 يعمل على دعم المعلمين والطلاب في المناطق الريفية وتمكينهم من الوصول إلى المعدات والتدريب على التقنيات الحديثة.
وأوضحت أن البرنامج يسعى كذلك إلى مساعدة الشباب على فهم القضايا الاجتماعية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتوفير الموارد التعليمية لهم، معتبرة أن هذه التكنولوجيا ينبغي أن تؤدي دوراً في تقليص أوجه عدم المساواة في الوصول إلى التقنيات بدلاً من تعميقها.
من جانبها، قالت الباحثة في معهد أبحاث الذكاء الاصطناعي «IIIA-CSIC»، مارغاريدا روميرو، إن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن توفر دعماً لمختلف المتعلمين، ولا سيما الطلبة الذين لم تكن المؤسسات التعليمية قادرة في السابق على توفير دعم فردي أو خاص لهم.
وفي المقابل، حذرت روميرو من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي وما قد يترتب عليه من آثار سلبية، في إشارة إلى ضرورة الموازنة بين توسيع استخدام الأدوات الذكية والحفاظ على استقلالية المتعلم وقدراته.
وتسلط هذه المناقشات الضوء على معادلة باتت تواجه الأنظمة التعليمية حول العالم: الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي في تحسين فرص التعلم وتوسيع الوصول إلى المعرفة، مع وضع ضوابط وإجراءات تقلل مخاطره وتحول دون أن تصبح الثورة الرقمية مصدراً جديداً لعدم المساواة التعليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى