اليونسكو تحتفل باليوم الدولي للتعليم 2026 وتؤكد دور الشباب في رسم مستقبل التعليم

اليونسكو تحتفل باليوم الدولي للتعليم 2026 وتؤكد دور الشباب في رسم مستقبل التعليم
احتفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» باليوم الدولي للتعليم لعام 2026 تحت شعار «قوّة الشباب في الإسهام المشترك في صنع التعليم»، مسلّطة الضوء على الدور المحوري للشباب كشركاء فاعلين في صياغة مستقبل التعليم والمجتمعات.
وقال مدير مكتب اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن، صلاح خالد، إن التعليم يُعد حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان ومسؤولية جماعية، مؤكدًا أن شعار هذا العام يعكس تحولًا في النظرة إلى الشباب من مجرد مستفيدين إلى قادة ومبتكرين يسهمون بفاعلية في تطوير الأنظمة التعليمية.
وأوضح خالد أن الشباب يشكّلون رصيدًا استراتيجيًا يتمتع بالإبداع والقدرة على التكيّف والصمود، مشيرًا إلى أن النسبة الكبرى منهم دون سن الثلاثين، ما يجعل مشاركتهم عنصرًا حاسمًا في دفع مسارات التنمية نحو مزيد من السلم والعدالة والشمول.
وفي المقابل، أشار إلى أن عددًا كبيرًا من الشباب لا يزال يواجه تحديات متشابكة، من بينها الفقر وعدم المساواة ومحدودية الوصول إلى تعليم عالي الجودة، وهو ما يحول دون تحقيق إمكاناتهم الكاملة. وشدد على أن تمكين الشباب يتطلب إشراكهم بصورة حقيقية وفاعلة في جميع مراحل صنع السياسات وتنفيذها، وليس الاكتفاء باستشارتهم بشكل شكلي.
وفي هذا السياق، أعلن خالد أن اليونسكو تعتزم خلال العام الجاري إصدار تقرير عالمي جديد يرصد مشاركة الشباب في التشريعات والسياسات التعليمية، بالتعاون مع مكتب المبعوث الأممي للشباب، بهدف تعزيز مساءلة الحكومات عن التزاماتها التي تعهدت بها في قمة «تحويل التعليم» ومبادرة «ميثاق المستقبل».
وأشار إلى أن دول الخليج واليمن تشهد تحولات اجتماعية واقتصادية وتكنولوجية متسارعة تفتح آفاقًا لإعادة التفكير في نماذج التعليم، بما يمكّن الشباب من الابتكار، ودعم الاستدامة، ومواكبة التحول الرقمي. ودعت اليونسكو إلى الاستثمار في بيئات تعليمية تعزز التفكير النقدي والمشاركة المدنية والقدرة على حل المشكلات، باعتبارها مهارات أساسية لمواجهة تحديات عالم سريع التغير.
وأكد خالد أن الشباب في المنطقة يضطلعون بأدوار قيادية متنامية، من دعم أقرانهم في أوقات الأزمات، إلى المشاركة في مبادرات التعليم المجتمعي وقيادة الابتكار الرقمي والدفاع عن قضايا الاستدامة، ما يسهم في جعل التعليم أكثر شمولية وارتباطًا بالواقع واستعدادًا للمستقبل.
واختتم مدير مكتب اليونسكو الإقليمي بدعوة المربين ومنظمات المجتمع المدني وكافة الشركاء إلى توحيد الجهود لتمكين الشباب وإشراكهم في تطوير التعليم، مشددًا على أن الاستثمار في الشباب لا يعزز فقط أنظمة تعليمية قوية، بل يشكّل استثمارًا طويل الأمد في السلام والازدهار ومستقبل الإنسانية المشترك.




