صحيفة هندية: يجب على النساء أن يتحدثن ضد العنف كما فعلت زينب (عليها السلام) بعد كربلاء

صحيفة هندية: يجب على النساء أن يتحدثن ضد العنف كما فعلت زينب (عليها السلام) بعد كربلاء
في افتتاحية جريئة نشرتها صحيفة “أواز فويس” الهندية، تسلّط الصحيفة الضوء على واحدة من أعظم نماذج الشجاعة النسائية في التاريخ الإسلامي: ألا وهي السيدة زينب بنت علي “عليهما السلام”، والتي وقفت بعد مأساة كربلاء لتواجه الطغيان بكلمة الحق، وتحول صمودها إلى رمز عالمي لمقاومة الظلم والدفاع عن كرامة الإنسان.
وفي اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، تستعيد الصحيفة هذا النموذج الإسلامي الخالد لتذكير العالم بأن مواجهة العنف ليست خيارًا ثقافيًا ولا مجرد حملة أممية، بل واجبٌ أخلاقي وديني يتجذر بعمق في تعاليم الإسلام، فالثبات الذي أظهرته السيدة زينب في مجلس يزيد، رغم الألم والخسارة، يُجسد المعنى القرآني العميق: “وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ”.
وتؤكد الافتتاحية أن الإسلام، منذ بداياته، وضع إطارًا صارمًا لرفض الظلم بكل أشكاله، بما في ذلك العنف ضد النساء، معتبرًا الرجال والنساء “أولياء بعض” في التعاون على إقامة العدل ورحمة المجتمع.
وتستعرض الصحيفة التحديات العالمية الصادمة؛ إذ تكشف تقارير أممية أن واحدة من كل ثلاث نساء تتعرض للعنف، بينما تسجل الهند وحدها مئات آلاف الحالات سنويًا. لكن الأخطر – كما تحذر الافتتاحية – هو العنف الخفي الذي يبدأ بالإهانة والاستخفاف والتقليل من شأن المرأة داخل المجتمع أو الأسرة.
ورغم قتامة المشهد، ترصد المقالة تطورات قانونية واجتماعية مشجعة عالميًا وفي الهند، من خطوط المساعدة إلى حملات التوعية، مؤكدة أن التغيير الحقيقي يبدأ حين يتحول الصمت إلى موقف، والموقف إلى فعل.
وتختم الافتتاحية بدعوة صريحة إلى إحياء روح زينب في كل بيت ومؤسسة ومنبر، فالسكوت على العنف – كما كان في كربلاء – هو مشاركةٌ في استمراره. أما رفع الصوت دفاعًا عن المرأة فهو طريقٌ للعدالة، ومبدأٌ إسلامي لا يقبل المساومة.



