المرجع الشيرازي يدعو إلى الارتقاء المستمر بالإيمان والعمل الصالح وجعل الحياة الدنيا وسيلة للفوز بالآخرة

المرجع الشيرازي يدعو إلى الارتقاء المستمر بالإيمان والعمل الصالح وجعل الحياة الدنيا وسيلة للفوز بالآخرة
دعا المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) المؤمنين إلى السعي المتواصل للارتقاء بإيمانهم وأخلاقهم وأعمالهم الصالحة، مؤكداً أهمية استثمار الحياة الدنيا في الاستعداد للآخرة، وعدم الاكتفاء بما يحققه الإنسان من مراتب إيمانية وأخلاقية.
وجاءت هذه التوجيهات ضمن سلسلة «نبراس المعرفة»، التي تتناول موضوعات دينية وعقائدية وأخلاقية واجتماعية، إلى جانب جوانب من سيرة المعصومين الأربعة عشر (صلوات الله عليهم) وتعاليم الإسلام.
وأوضح سماحته أن على الإنسان ألا يجعل الدنيا غايته النهائية، بل يسخّر إمكاناته وأعماله فيها لخدمة آخرته، مستحضراً ما ورد في الأحاديث الشريفة من تشبيه الدنيا بالمزرعة التي يُحصد ثمرها في الآخرة، والقنطرة التي يعبر من خلالها الإنسان إلى الحياة الأخرى.
وشدّد المرجع الشيرازي على ضرورة أن يقترن الإيمان بالإرادة الجادة والعزم والتصميم على العمل للآخرة، مع مواصلة الإنسان أداء مسؤولياته الدنيوية وتلبية احتياجاته الحياتية، دون أن ينصرف عن غايته الأخروية.
وبيّن سماحته أن الارتقاء الروحي والأخلاقي عملية مستمرة، فلا ينبغي للمؤمن أن يكتفي بصحة عقيدته أو صلاح أعماله، وإنما عليه أن يسعى دائماً إلى تحسين إيمانه وسلوكه وأخلاقه، حتى يكون يومه أفضل من أمسه، وغده أفضل من يومه.
وأشار إلى أن هذا الارتقاء يقوم على ثلاثة محاور أساسية، هي العقائد والأخلاق والأحكام الشرعية، موضحاً أن العقيدة الصحيحة تشمل الإيمان بالله سبحانه وتعالى وصفاته، والأنبياء والرسل، والنبي محمد (صلى الله عليه وآله)، والعترة الطاهرة (عليهم السلام)، واليوم الآخر والحساب والثواب والعقاب.
أما المحور الثاني، فيتمثل في التحلّي بالأخلاق الفاضلة وتطبيقها عملياً في التعاملات اليومية، مع الابتعاد عن الصفات والسلوكيات السيئة، وعدم الاكتفاء بمعرفة الفضائل من الناحية النظرية.
وفيما يتعلق بالمحور الثالث، أكّد سماحته أهمية الالتزام بالأحكام الشرعية، من خلال أداء الواجبات والمستحبات، والحرص على ما يرضي الله تعالى، واجتناب المحرمات والمكروهات.
واختتم المرجع الشيرازي توجيهاته بالتأكيد على أن الجمع بين العقيدة الصحيحة والأخلاق الحسنة والعمل الصالح، مع العزم على التطور المستمر، يمثّل طريقاً لارتقاء الإنسان في مراتب الإيمان والتوفيق في الدنيا والآخرة.




