المرجع الشيرازي يؤكد أن انتظار ظهور الإمام المهدي (عليه السلام) يتطلب محاسبة النفس والالتزام بطاعة الله

المرجع الشيرازي يؤكد أن انتظار ظهور الإمام المهدي (عليه السلام) يتطلب محاسبة النفس والالتزام بطاعة الله
أكد المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي، أن الانتظار الحقيقي لظهور الإمام المهدي المنتظر (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) لا يقتصر على الدعاء والتطلع إلى إدراك ظهوره المبارك، بل يستلزم محاسبة النفس والابتعاد عن المعاصي والمظالم والالتزام بالتعاليم الدينية والأخلاقية.
وأوضح سماحته، أن المؤمنين يدعون الله سبحانه وتعالى، من خلال الأدعية المأثورة، أن يوفقهم لإدراك ظهور الإمام المهدي (عليه السلام)، إلا أن هناك مسألة أساسية ينبغي لكل إنسان التأمل فيها، وهي طبيعة مقامه وحاله عند لقاء الإمام المنتظر.
وأشار المرجع الشيرازي إلى أن الإنسان الذي ارتكب المظالم والمعاصي خلال حياته، سواء كانت متعلقة بالعين أو اللسان أو اليد أو الفكر أو المال، ينبغي أن يتأمل في موقفه أمام الإمام المهدي (عليه السلام)، حتى وإن تاب وأصلح سلوكه.
وتساءل سماحته عما إذا كانت التوبة والصلاح يمنعان الإنسان من الشعور بالخجل أمام الإمام (عليه السلام) بسبب ما ارتكبه من أخطاء ومعاصٍ في حياته، داعياً إلى التفكير الجاد في هذه المسألة والاستعداد لذلك اللقاء.
وشدد على أن انتظار الإمام المهدي (عليه السلام) والأمل في إدراك ظهوره الشريف يجب أن يقترنا بالتساؤل عن الكيفية التي سيقف بها الإنسان بين يديه، مؤكداً أن ذلك يتطلب التأمل المستمر ومحاسبة النفس ومراجعة السلوك والأعمال.
وبيّن المرجع الشيرازي أن الاستعداد الحقيقي لهذا اللقاء يستوجب العزم على طاعة الله سبحانه وتعالى، من خلال أداء الواجبات وترك المحرمات، والتمسك بالعقائد الصحيحة والتحلي بالفضائل والأخلاق الحسنة في التعامل مع الجميع.
وتؤكد توجيهات سماحته أهمية الجمع بين الدعاء لتعجيل الفرج والعمل على تهذيب النفس وإصلاح السلوك، بما يجعل انتظار الإمام المهدي المنتظر (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) مسؤولية إيمانية وأخلاقية تنعكس على حياة المؤمن وأعماله اليومية.




