المرجع الشيرازي يسلط الضوء على أسباب المشكلات الأسرية والاجتماعية في العصر الحاضر

المرجع الشيرازي يسلط الضوء على أسباب المشكلات الأسرية والاجتماعية في العصر الحاضر
سلّط المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي الضوء على جانب من أسباب المشكلات الاجتماعية والأسرية في المجتمعات المعاصرة، داعياً الباحثين في الحوزات العلمية والجامعات إلى دراسة التجربة الاجتماعية في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) والاستفادة منها في معالجة تحديات الأسرة اليوم.
ودعا سماحته أهل الحوزة والجامعة والباحثين إلى تتبع المصادر التاريخية والروائية ودراسة أوضاع الأسرة خلال السنوات التي حكم فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) المدينة المنورة والمناطق الخاضعة للحكومة الإسلامية، ولا سيما ما يتعلق بحالات الطلاق ومقارنتها بما تشهده المجتمعات المعاصرة.
وتساءل المرجع الشيرازي عن عدد حالات الطلاق التي شهدها المجتمع الإسلامي خلال نحو عشر سنوات من حكومة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والأسباب التي جعلت واقع الأسرة آنذاك مختلفاً عما تشهده المجتمعات في الوقت الحاضر.
وأشار سماحته إلى الحديث النبوي الشريف: «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ بِشَهْوَةِ أَهْلِهِ، وَالْمُنَافِقُ يَأْكُلُ أَهْلُهُ بِشَهْوَتِهِ»، موضحاً أن من دلالاته مراعاة الرجل لرغبات أفراد أسرته في الأمور المباحة وشؤون الحياة اليومية، وعدم جعل نفسه محوراً مطلقاً داخل الأسرة.
وبيّن أن المنهج النبوي يعمل على تصحيح النزعة التي تجعل رب الأسرة يرى أن رأيه يجب أن يكون النافذ دائماً لمجرد كونه «رجل البيت»، مؤكداً أن المؤمن يراعي رغبات أهله ويتعامل معهم بروح من التفاهم والمشاركة.
وأكد المرجع الشيرازي أهمية دراسة هذه الرواية وسائر النصوص المرتبطة بالحياة الأسرية دراسة علمية، داعياً الباحثين إلى مواصلة التحقيق في المصادر التاريخية والروائية وطرح ما يتوصلون إليه من نتائج تسهم في فهم المشكلات الاجتماعية والأسرية ومعالجتها.




