المرجعية

المرجع الشيرازي: التقوى أساس صناعة النفس وحصن الإنسان من الفجائع والشرور

المرجع الشيرازي: التقوى أساس صناعة النفس وحصن الإنسان من الفجائع والشرور

أكد المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله أن التقوى تمثّل الركيزة الأساسية في صناعة النفس الإنسانية، مشدداً على أن الإنسان هو المسؤول الأول عن توجيه نفسه نحو الخير أو تركها تنحدر إلى مسارات الشر والانحراف.
وفي سلسلة من التأكيدات الفكرية والتربوية، أوضح المرجع الشيرازي أن كبرى الفجائع التي شهدها تاريخ البشرية، بما فيها الحروب والمجازر والانتهاكات بحق الأبرياء، لم تكن سوى نتيجة مباشرة لانفلات النفس البشرية وغياب التربية الأخلاقية والدينية التي تضبط سلوك الإنسان وتكبح شهواته.
وبيّن سماحته أن النفس بطبيعتها مخيّرة، وأن الإنسان هو من يصنعها عبر ما يهيّئه لها من مقدمات فكرية وتربوية وسلوكية، مؤكداً أن التقوى وحدها قادرة على رفع الإنسان دنيا وآخرة، بينما يقود اتباع الشهوات والفجور إلى سقوط الأفراد والمجتمعات في مستنقع العنف والظلم وتسويد صفحات التاريخ.
وأشار المرجع الشيرازي إلى أن غياب الوعي والتثقيف الديني السليم يفتح الباب أمام الانجراف نحو الشر، سواء على مستوى الأفراد أو القادة والحكومات، لافتاً إلى أن الكثير من الجرائم الجماعية والمآسي الإنسانية ارتكبتها نفوس لم تُربَّ على القيم الأخلاقية والإنسانية.
وأكد سماحته أن العيش في بيئة إيمانية لا يشكّل ضمانة مطلقة، كما أن العيش في بيئة فاسدة لا يمنع الإنسان من الارتقاء، فالعامل الحاسم هو وعي الإنسان بنفسه وسعيه المستمر لتربيتها وضبطها بالتقوى، والعلم، والمعرفة، والدعاء، والعزم.
وختم المرجع الشيرازي بالتأكيد على أن بناء النفس التقيّة مسؤولية فردية لا يمكن التفريط بها، داعياً إلى استثمار التربية السليمة والالتزام بتعاليم القرآن الكريم وسيرة أهل البيت عليهم السلام، باعتبارها السبيل الأنجع لحماية الإنسان والمجتمع من تكرار الفجائع وصناعة مستقبل قائم على الخير والعدالة والكرامة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى