اليمن.. تصاعد المعارك في تعز يفاقم الأزمة الإنسانية وتحذيرات من انهيار الخدمات الصحية وانتشار الجوع والأوبئة

اليمن.. تصاعد المعارك في تعز يفاقم الأزمة الإنسانية وتحذيرات من انهيار الخدمات الصحية وانتشار الجوع والأوبئة
تشهد محافظة تعز اليمنية ومناطق أخرى من البلاد تصعيداً عسكرياً متزايداً، مع اتساع رقعة المواجهات وارتفاع أعداد الجرحى، وسط تحذيرات إنسانية من تفاقم معاناة المدنيين وتعطل وصول المساعدات الأساسية إلى مئات الآلاف من السكان، في ظل تدهور الأوضاع الصحية والغذائية.
وأفادت معطيات ميدانية بامتداد العمليات العسكرية إلى مناطق واسعة من الريف الغربي والجنوبي لمحافظة تعز، وصولاً إلى الضواحي المحيطة بمركز المدينة، مع تسجيل اشتباكات عنيفة في جبهتي الأقروض والشقب.
وأشارت المعلومات إلى إحراز القوات الحكومية تقدماً ميدانياً في مديرية صبر الموادم، بالتزامن مع تنفيذ عمليات عسكرية وتمشيط في منطقة الصراري، وسط استمرار المواجهات مع جماعة الحوثي في عدد من خطوط التماس.
ويمثل التصعيد الحالي تراجعاً كبيراً عن حالة التهدئة النسبية التي شهدتها بعض الجبهات اليمنية خلال السنوات الأربع الماضية، بعدما تجددت المواجهات منذ مطلع أيلول/سبتمبر الماضي بين القوات المدعومة من التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثي.
وعلى الصعيد الإنساني، حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الارتفاع الكبير في أعداد المصابين جراء العمليات القتالية، مؤكدةً أن المنشآت الصحية تواجه ضغوطاً متزايدة تتجاوز قدراتها الاستيعابية، بعد سنوات طويلة من النزاع واستنزاف الموارد الطبية.
وأوضحت اللجنة أن المستشفيات والمراكز الصحية في مأرب وتعز والمناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر تستقبل أعداداً متزايدة من المصابين بالأسلحة والمقذوفات، في وقت تعاني فيه نقصاً حاداً في المستلزمات الجراحية والأدوية الأساسية والكوادر الطبية المتخصصة.
وتتفاقم الأزمة مع تعطل خطوط الإمداد وصعوبة تأمين ممرات آمنة لسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، الأمر الذي يعرقل إجلاء الجرحى من مناطق الاشتباكات ويؤخر تقديم الإسعافات الأولية والرعاية الطارئة للمصابين.
وتثير هذه الظروف مخاوف من ارتفاع أعداد الوفيات بين المدنيين نتيجة تعذر الوصول إلى المرافق الصحية في الوقت المناسب، خصوصاً في المناطق التي تشهد مواجهات مباشرة أو تعاني حصاراً وصعوبات في الحركة والتنقل.
وفي موازاة التطورات العسكرية، تتزايد التحذيرات من تفاقم مستويات الجوع وانتشار الأوبئة، مع استمرار تعطل عمليات الإغاثة وتراجع قدرة المؤسسات الإنسانية على إيصال الغذاء والدواء والخدمات الأساسية إلى السكان المتضررين.
وتنذر هذه التطورات بمزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية باليمن، وسط الحاجة الملحة إلى حماية المدنيين والمنشآت الصحية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والعمل على خفض التصعيد العسكري لمنع اتساع نطاق الكارثة الإنسانية.




