اليمن

مشروع تهويدي جديد يهدد مقبرة “مامن الله” في القدس وسط تحذيرات من طمس معالمها الإسلامية

مشروع تهويدي جديد يهدد مقبرة “مامن الله” في القدس وسط تحذيرات من طمس معالمها الإسلامية

حذّر خبراء ومراقبون من مخطط استيطاني جديد يستهدف مقبرة “مامن الله” في القدس، في خطوة قالوا إنها تهدد بطمس معالم أحد أقدم المقابر الإسلامية في المدينة، والتي تعود إلى أكثر من تسعة قرون.
وبحسب معطيات متداولة، أعلنت بلدية إسرائيـ،ـل عن مشروع تطويري في الموقع بتكلفة تصل إلى 80 مليون شيكل، يتضمن إنشاء أنظمة ري حديثة وتنسيق مساحات خضراء وتطوير شبكات الصرف الصحي، فوق أراضٍ تضم قبوراً إسلامية تاريخية يُعتقد أنها تحتوي على رفات صحابة وعلماء وقادة.
وأكد مختصون في الآثار أن المشروع يحمل مخاطر كبيرة على ما تبقى من المقبرة، معتبرين أنه قد يؤدي إلى نبش القبور وتغيير معالم الأرض، تمهيداً لتحويل الموقع إلى مساحة عامة أو حديقة، بما يتجاهل طبيعته كموقع ديني وتاريخي.
وأشار باحثون إلى أن تسمية المنطقة تعود إلى بركة “مامن الله” التاريخية، التي كانت تزود سكان المدينة القديمة بالمياه، مؤكدين أن الدراسات الأثرية تربطها بالفترة الإسلامية من خلال أسلوب البناء والمواد المستخدمة.
كما حذّر مختصون من أن توافد الزوار إلى الموقع بعد تطويره قد يؤدي إلى انتهاك حرمة القبور، في ظل غياب إجراءات واضحة لحماية الموقع، الذي يُعد جزءاً من الوقف الإسلامي في المدينة.
وفي السياق ذاته، انتقد مراقبون تخصيص ميزانيات كبيرة لمشاريع من هذا النوع، في حين تعاني أحياء فلسطينية في القدس الشرقية من نقص في الخدمات والبنية التحتية، معتبرين أن هذه السياسات تسهم في تغيير الطابع التاريخي والديموغرافي للمدينة.
وتُعد مقبرة “مامن الله” من أكبر وأقدم مقابر المسلمين في القدس، حيث كانت تمتد على مساحة واسعة تضم رفات آلاف الشخصيات، قبل أن تتعرض على مدى عقود لعمليات اقتطاع وتحويل أجزاء منها إلى مرافق مختلفة، فيما تشير تقديرات إلى أن المساحة المتبقية منها لا تتجاوز 5% من حجمها الأصلي.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه المشاريع قد يؤدي إلى فقدان ما تبقى من المعالم التاريخية الإسلامية في المدينة، في ظل تحذيرات من تداعيات ذلك على الهوية الثقافية والدينية للقدس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى