اليمن

أرقام مقلقة رغم الهدنة.. الحرب في اليمن تواصل حصد أرواح الأطفال بالألغام والأمراض

أرقام مقلقة رغم الهدنة.. الحرب في اليمن تواصل حصد أرواح الأطفال بالألغام والأمراض

كشفت تقارير إنسانية عن استمرار سقوط ضحايا من الأطفال في اليمن رغم تراجع وتيرة المعارك منذ إعلان الهدنة الأممية، حيث لا تزال مخلفات الحرب والأوضاع الصحية المتدهورة تحصد أرواح مئات الأطفال في مختلف المحافظات.
وأفادت منظمة “أنقذوا الأطفال” بأن 1182 طفلاً سقطوا بين قتيل وجريح خلال الفترة الممتدة من نيسان/أبريل 2022 حتى آذار/مارس 2026، في حصيلة وصفت بالثقيلة خلال سنوات يُفترض أنها أقل دموية مقارنة بسنوات الحرب السابقة.
وبحسب بيانات المنظمة، جاءت الألغام الأرضية ومخلفات الحرب غير المنفجرة في صدارة أسباب الضحايا بنسبة بلغت 43% من إجمالي الحالات، ما يشير إلى استمرار خطر المتفجرات المزروعة في الطرقات والحقول، والتي غالباً ما يكون الأطفال ضحاياها.
كما أظهرت الأرقام ارتفاعاً بنسبة 12% في ضحايا المتفجرات مقارنة بالفترة بين عامي 2018 و2021، الأمر الذي يثير مخاوف من تداعيات طويلة الأمد لمخلفات الحرب في ظل ضعف عمليات إزالة الألغام.
وفي حادثة حديثة أعادت التذكير باستمرار العنف، قُتل ثمانية مدنيين بينهم طفلان إثر استهداف تجمع للإفطار في محافظة حجة خلال شهر آذار/مارس الماضي، ما يؤكد أن مخاطر النزاع لا تزال قائمة رغم حالة الهدوء النسبي.
من جانبها، حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، مشيرة إلى أن أكثر من 22 مليون يمني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بينهم ملايين الأطفال الذين يواجهون يومياً مخاطر الجوع ونقص الخدمات الأساسية.
وفي سياق متصل، يواجه الأطفال تهديدات صحية متزايدة، أبرزها انتشار مرض الحصبة في عدد من المحافظات، منها تعز ومأرب، حيث سُجلت مئات الإصابات ووفيات مؤكدة، في ظل تراجع حملات التحصين وضعف النظام الصحي ونقص التمويل.
وتشير بيانات أممية إلى أن أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، إلى جانب 1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة يواجهن مخاطر صحية، في وقت يعاني فيه نحو نصف سكان اليمن من صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية نتيجة تدهور البنية الطبية وارتفاع تكاليف العلاج.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه التحديات يعكس تعقيد الأزمة في اليمن، حيث لم تعد المخاطر تقتصر على العمليات العسكرية، بل امتدت إلى مخلفات الحرب والأمراض وسوء التغذية، ما يهدد جيلاً كاملاً من الأطفال في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى