مركز حقوقي: الألغام تمثل بنية موازية للعنف في اليمن وتحصد آلاف الضحايا المدنيين

مركز حقوقي: الألغام تمثل بنية موازية للعنف في اليمن وتحصد آلاف الضحايا المدنيين
حذّر مركز حقوقي دولي من استمرار خطر الألغام الأرضية في اليمن، مؤكداً أنها تحولت إلى ما يشبه “بنية تحتية موازية للعنف” تستمر في حصد الأرواح وتدمير سبل العيش، حتى في الفترات التي تشهد تراجعاً في العمليات العسكرية.
وأوضح المركز، في بيان صدر بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام الذي يوافق الرابع من أبريل/نيسان من كل عام، أن تقاريره الميدانية وثّقت انتشاراً واسعاً للألغام والعبوات المتفجرة في مناطق مختلفة من البلاد، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وأشار البيان إلى أن نسبة كبيرة من المصابين يعانون من إعاقات دائمة وتشوهات جسدية خطيرة نتيجة انفجار ألغام مموهة أو متشظية، لافتاً إلى أن هذه الأسلحة تظل خطراً قائماً لفترات طويلة بعد انتهاء المواجهات، وتعرقل عودة النازحين واستئناف الأنشطة الزراعية والاقتصادية.
وأكد المركز أن انتشار الألغام يمثل تهديداً مباشراً لحياة السكان ويقوّض جهود السلام وإعادة الإعمار، خصوصاً في المناطق التي عاد إليها المدنيون بعد فترات النزوح، حيث يواجهون مخاطر يومية بسبب وجود حقول ألغام غير معلومة المواقع.
كما حذّر من أن التغيرات المناخية والسيول تسهم في تحريك الألغام من أماكنها، ما يزيد من خطورتها ويحوّلها إلى تهديد غير متوقع للمسافرين وسكان المناطق الريفية، خاصة مع إغلاق بعض الطرق الرئيسية واضطرار المواطنين إلى استخدام مسارات بديلة أقل أماناً.
ودعا المركز المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى تكثيف جهود إزالة الألغام وتقديم الدعم الفني والمالي للبرامج المختصة، مؤكداً أن معالجة هذه المشكلة تمثل خطوة أساسية لحماية المدنيين واستعادة الاستقرار في اليمن.




