“هيومن رايتس ووتش” تحذر من تقويض حق تقرير المصير في الصحراء الغربية وتدعو لضمان العدالة للصحراويين

“هيومن رايتس ووتش” تحذر من تقويض حق تقرير المصير في الصحراء الغربية وتدعو لضمان العدالة للصحراويين
حذّرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن النزاع حول الصحراء الغربية لا يضمن إطاراً واضحاً يدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مؤكدة ضرورة أن تكون أي تسوية سياسية متوافقة مع القانون الدولي وتحفظ حقوق السكان المتضررين من النزاع المستمر منذ عقود.
وقالت المنظمة إن القرار رقم 2797، الذي اعتمده مجلس الأمن في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2025، يهدف إلى التوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول للأطراف، لكنه يركز على مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب عام 2007 دون أن يتضمن خيار الاستقلال أو آليات واضحة للتعويض وجبر الأضرار.
وأكدت المديرة المشاركة لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، حنان صلاح، أن مرور أكثر من ثلاثة عقود على الاتفاق الأممي لإجراء استفتاء في الصحراء الغربية دون تنفيذ فعلي له يثير مخاوف من تغليب الاعتبارات السياسية على الحقوق الأساسية للسكان، مشددة على ضرورة ضمان حق الشعب الصحراوي في تحديد وضعه السياسي بحرية.
وأوضحت المنظمة أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تشمل حق اللاجئين الصحراويين في العودة إلى الإقليم، إضافة إلى التعويض عن الأضرار التي لحقت بهم منذ سيطرة المغرب على معظم الأراضي عام 1975، مشيرة إلى أن ما لا يقل عن 173 ألف لاجئ صحراوي يعيشون حالياً في مخيمات قرب مدينة تندوف في الجزائر.
وبيّنت التقارير الحقوقية أن النزاع المسلح بين المغرب و”جبهة البوليساريو” استمر منذ انسحاب إسبانيا من الإقليم، وأن الأمم المتحدة توسطت عام 1991 لوقف إطلاق النار وإنشاء بعثة لتنظيم استفتاء حول تقرير المصير، إلا أن هذا الاستفتاء لم يُجرَ حتى اليوم بسبب الخلاف حول آلية تحديد الناخبين وخيارات التصويت.
كما أشارت المنظمة إلى أن القانون الدولي الإنساني ينطبق على الإقليم باعتباره منطقة نزاع، وأن على الأطراف المعنية الالتزام بحماية حقوق السكان، بما في ذلك حرية التعبير والتنظيم السياسي، مؤكدة أن تقاريرها وثقت حالات تقييد لأنشطة المدافعين عن حق تقرير المصير وقمع مظاهر المعارضة.
ودعت “هيومن رايتس ووتش” مجلس الأمن والدول المعنية إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان احترام حق تقرير المصير، وتعزيز آليات العدالة والمساءلة، بما يسهم في إنهاء النزاع وتحقيق حل عادل ومستدام يراعي إرادة الشعب الصحراوي وحقوقه الأساسية.




