مقررة أممية تدعو إلى وقف الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين ومحاسبة إسرائيل على الانتهاكات

مقررة أممية تدعو إلى وقف الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين ومحاسبة إسرائـ،ـيل على الانتهاكات
دعت المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين، فرانشيسكا ألبانيزي، إلى ضرورة وقف ما وصفته بالإبادة الجماعية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، ومساءلة المسؤولين الإسرائـ،ـيليين، بمن فيهم كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين، عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في الأراضي المحتلة.
جاء ذلك خلال استعراض تقرير حالة حقوق الإنسان في فلسطين منذ عام 1967، ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، حيث شددت ألبانيزي على أهمية إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة، وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه في جرائم التعذيب، والقتل خارج نطاق القانون، والاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري.
وأكدت المقررة الأممية أن تقريرها يوثق انتهاكات واسعة النطاق، مشيرة إلى أن نحو 18,500 فلسطيني تعرضوا للاعتقال التعسفي، بينهم أطفال وأطباء وصحفيون وعاملون إنسانيون، فيما توفي نحو 100 معتقل أثناء الاحتجاز، ولا يزال قرابة 4,000 شخص في عداد المختفين قسريًا.
وأوضحت أن المعتقلين الفلسطينيين تعرضوا لممارسات قاسية شملت الضرب والتجويع والحرمان من الرعاية الطبية والانتهاك الجنسي، معتبرة أن هذه الانتهاكات تشكل سياسة ممنهجة مدعومة رسميًا، وتمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية المتعلقة بمنع الإبادة الجماعية والتعذيب.
ودعت ألبانيزي المجتمع الدولي إلى توفير حماية قانونية وأخلاقية للفلسطينيين، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي تسهم في استمرار الجرائم، مؤكدة أن تجاهل هذه الانتهاكات يشكل اختبارًا خطيرًا للمسؤولية القانونية والأخلاقية الدولية.
وفي السياق ذاته، أعربت عدة دول ومنظمات حقوقية عن تضامنها مع المقررة الخاصة، حيث أدانت دول عربية وإسلامية الانتهاكات الإسرائـ،ـيلية المستمرة، ودعت إلى حماية المدنيين الفلسطينيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة.
وأكد المشاركون في جلسات مجلس حقوق الإنسان أن استمرار هذه الانتهاكات يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف العنف، وضمان العدالة للضحايا، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.




