سوريا

توثيق رفات 2943 شخصاً في مقابر جماعية بسوريا ودعوات لتحقيقات دولية مستقلة

توثيق رفات 2943 شخصاً في مقابر جماعية بسوريا ودعوات لتحقيقات دولية مستقلة

كشفت تقارير حقوقية عن استمرار اكتشاف مقابر جماعية في عدد من المحافظات السورية، تضم رفات آلاف الضحايا، في مؤشر على حجم الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات النزاع، وسط دعوات متزايدة إلى فتح تحقيقات مستقلة لضمان كشف الحقيقة وتحقيق العدالة للضحايا.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنه وثق العثور على رفات 2943 شخصاً في مقابر جماعية موزعة على عدة محافظات منذ نهاية عام 2024، مشيراً إلى أن هذه المواقع تمثل أدلة مادية على حالات الإخفاء القسري والتصفية والانتهاكات التي طالت المدنيين خلال فترات مختلفة من الصراع.
ووفق بيانات المرصد، تم توثيق تسع مقابر جماعية خلال الأسابيع الأخيرة من عام 2024 ضمت 1488 رفاتاً، توزعت في محافظات حمص ودرعا وريف دمشق، فيما سُجل خلال عام 2025 اكتشاف 41 مقبرة جماعية احتوت على رفات 1377 ضحية في محافظات متعددة، من بينها دير الزور ودمشق وحماة وحلب وإدلب.
كما أشار التقرير إلى استمرار اكتشاف مقابر جديدة خلال عام 2026، حيث تم توثيق 11 مقبرة جماعية تضم 78 رفاتاً في محافظات مختلفة، بينها دير الزور وحمص ودمشق ودرعا والحسكة وحماة، ما يعكس استمرار جهود البحث والتوثيق في عدد من المناطق.
ودعا المرصد السوري لحقوق الإنسان الجهات الدولية المختصة، وعلى رأسها لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى التحرك العاجل لفتح تحقيقات شفافة ومستقلة حول هذه المقابر، وضمان حماية مواقعها باعتبارها أدلة جنائية مرتبطة بجرائم جسيمة.
ويرى مراقبون أن توثيق المقابر الجماعية يمثل خطوة أساسية في مسار العدالة الانتقالية، مؤكدين أن الكشف عن مصير المفقودين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات يعدان من أبرز التحديات التي تواجه جهود تحقيق الاستقرار والمصالحة في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى