تقرير حقوقي يوثّق 210 حالات اعتقال تعسفي في سوريا خلال الربع الأول من 2026

تقرير حقوقي يوثّق 210 حالات اعتقال تعسفي في سوريا خلال الربع الأول من 2026
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الربع سنوي حول حالة الاعتقال التعسفي والاحتجاز في سوريا خلال الفترة من كانون الثاني/يناير إلى آذار/مارس 2026، موثّقةً ما لا يقل عن 210 حالات اعتقال تعسفي واحتجاز، بينهم 11 طفلًا و3 سيدات، إلى جانب تسجيل 512 حالة إفراج من مراكز الاحتجاز المختلفة.
وأوضح التقرير أن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى للحالات التي تم التحقق منها، في ظل تحديات ميدانية ولوجستية أثّرت على عمليات الرصد، مشيراً إلى استمرار الانتهاكات المرتبطة بالاعتقال التعسفي من قبل جهات متعددة، بما يشمل استهداف مدنيين على خلفية مواقف أو انتقادات، أو في سياق ملاحقة متهمين بارتكاب انتهاكات سابقة.
وبيّن التقرير أن حالات الاعتقال توزعت بين عدة أطراف، حيث سُجّل العدد الأكبر على يد قوات الحكومة السورية، تلتها القوات الإسرائيلية، ثم قوات سوريا الديمقراطية، مع تسجيل أعلى نسبة من الاعتقالات خلال شهر شباط/فبراير. كما أظهرت البيانات أن محافظات دير الزور والقنيطرة تصدرت قائمة المناطق الأكثر تسجيلاً للحالات، تليها محافظات أخرى في وسط وشرق البلاد.
وفي سياق ملاحقة متهمين بارتكاب انتهاكات خلال السنوات الماضية، وثّق التقرير احتجاز عشرات الأشخاص في عدد من المحافظات، وسط مخاوف تتعلق بعدم الالتزام بالإجراءات القانونية الواجبة، مثل غياب مذكرات التوقيف الرسمية، وعدم تمكين المحتجزين من الاتصال بمحامين أو المثول أمام القضاء خلال مدد زمنية معقولة.
كما أشار التقرير إلى تسجيل مئات حالات الإفراج خلال الفترة ذاتها، كان العدد الأكبر منها من مراكز احتجاز تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، في إطار اتفاقيات وإجراءات أمنية مختلفة، إضافة إلى إفراجات محدودة من مراكز أخرى.
وخلص التقرير إلى أن استمرار الاعتقال التعسفي وادعاءات التعذيب وسوء المعاملة يشكلان انتهاكاً للقانون الدولي وحقوق الإنسان، داعياً إلى تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة واحترام سيادة القانون في جميع عمليات التوقيف والاحتجاز.
ودعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مختلف الأطراف إلى وقف جميع أشكال الاعتقال التعسفي والكشف عن مصير المحتجزين والمختفين قسرياً، والسماح للمنظمات الدولية بزيارة مراكز الاحتجاز، مؤكدة أن معالجة هذا الملف تمثل خطوة أساسية لتحقيق العدالة والاستقرار في البلاد.




