مقال يحذر من تصاعد الخطاب الطائفي في سوريا ويدعو إلى تحصين العراق والمنطقة من تداعياته

مقال يحذر من تصاعد الخطاب الطائفي في سوريا ويدعو إلى تحصين العراق والمنطقة من تداعياته
سلّط مقال تحليلي للكاتب رياض سعد الضوء على تصاعد مظاهر الخطاب الطائفي المعادي للشيعة في بعض المناطق السورية، ولا سيما في محافظة إدلب، محذّراً من تداعيات هذه الظاهرة على الاستقرار الداخلي في سوريا، وعلى أمن العراق والمنطقة ككل.
وأشار الكاتب إلى أن بعض الشعارات والعبارات ذات الطابع التكفيري باتت تُرفع في الفضاء العام، معتبراً أن هذه المظاهر لا يمكن فصلها عن سياق تعبئة طائفية أوسع، تتداخل فيها عوامل دينية مسيّسة وإعلام موجّه واستقطابات إقليمية، الأمر الذي يهدد بتعميق الانقسامات المجتمعية وإعادة إنتاج أجواء التوتر.
ورأى المقال أن انتشار هذا الخطاب لا يقتصر على جماعات متشددة، بل يمتد إلى بيئات اجتماعية أوسع، ما يعكس – بحسب الكاتب – خطورة إعادة تشكيل الوعي الجمعي على أسس إقصائية، وتحويل الخلافات المذهبية إلى أدوات تعبئة سياسية في ظل ظروف الحرب والفقر والنزوح.
وتناول المقال البعد السياسي والإقليمي للظاهرة، معتبراً أن التجييش الطائفي قد يُستخدم كورقة ضغط ضمن صراعات نفوذ أوسع، بما يفتح الباب أمام مواجهات غير مباشرة ويُبقي المنطقة في دائرة الاستقطاب والتوتر، بدلاً من التوجه نحو مسارات التهدئة والحلول السياسية الشاملة.
كما حذّر الكاتب من انعكاسات هذا الخطاب على العراق، لاسيما في ظل الروابط الاجتماعية والدينية بين الشعبين، مشدداً على أن أي تصعيد طائفي عابر للحدود من شأنه تهديد الاستقرار الوطني، وإعادة إحياء ذاكرة العنف الذي عانى منه العراقيون خلال سنوات المواجهة مع التنظيمات المتطرفة.
ودعا المقال إلى اعتماد مقاربة عقلانية تقوم على مواجهة خطاب الكراهية قانونياً وإعلامياً، وتعزيز خطاب وطني جامع يحترم التنوع الديني والمذهبي، مع التمييز بين الشعوب والجماعات المتطرفة، وعدم تحميل المدنيين تبعات صراعات سياسية أو عسكرية لا يد لهم فيها.
وختم الكاتب بالتأكيد على أن معالجة هذه الظواهر تتطلب تجفيف منابع التطرف فكرياً ومالياً، ودعم مسارات الحوار الإقليمي، وتعزيز الوحدة الوطنية في العراق بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة أي محاولات لإعادة إنتاج الانقسام الطائفي في المنطقة.




